خاص|| سوء التغذية ونقص الوقود يهددان المنظومة الصحية في غزة.. أبو عفش: المولدات شريان الحياة
خاص|| سوء التغذية ونقص الوقود يهددان المنظومة الصحية في غزة.. أبو عفش: المولدات شريان الحياة
الكوفية حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، من استمرار تدهور الوضع الصحي في القطاع، في ظل تفاقم حالات سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والحوامل، بالتزامن مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والأغذية العلاجية.
وقال أبو عفش، في حديث لقناة «الكوفية» عبر تقنية زوم، إن مراكز الرعاية الأولية لا تزال تستقبل أعدادًا كبيرة من الحالات الناتجة عن سوء التغذية، مؤكدًا أن القطاع الصحي يواجه أزمة ممتدة أثرت على جيل كامل من الأطفال، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الأساسية لعلاج هذه الحالات غير متوفرة بالشكل المطلوب.
وأوضح أن التعامل مع الأزمة يتطلب إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والأغذية، بما فيها أنواع الحليب المخصصة للحالات التي تحتاج إلى تغذية خاصة، إلى جانب توفير المغذيات اللازمة للمرضى، محذرًا من أن استمرار النقص سيبقي سوء التغذية عبئًا إضافيًا على المنظومة الصحية.
وفي جانب آخر، حذّر أبو عفش من تداعيات خروج نحو 70% من المولدات عن الخدمة، مشيرًا إلى أن النظام الصحي في قطاع غزة يعتمد بشكل شبه كامل على المولدات بعد تدمير مصادر الطاقة وشبكة الكهرباء.
وقال إن المولدات أصبحت بمثابة «شريان الحياة» للمرافق الصحية، إلا أنها بدأت بالتعطل بسبب نقص قطع الغيار والزيوت ومواد الصيانة، ما يهدد قدرة المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات المتنقلة على مواصلة العمل.
وأشار إلى أن أكثر من 20 مؤسسة صحية أبلغت، خلال فترة سابقة، عن توقف إمدادات الوقود، قبل أن ترد مؤشرات على استئناف تزويد بعض المؤسسات به، مؤكدًا أن الحلول المؤقتة لا تكفي لضمان استمرارية عمل القطاع الصحي.
وأضاف أن نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار أدى إلى تقليص ساعات العمل والخدمات في عدد من المرافق الصحية، فيما باتت بعض المنشآت تستقبل حالات الطوارئ فقط، وهو ما يزيد الأعباء على المواطنين ويحد من قدرة القطاع الصحي على التعامل مع المرضى.
وأكد أبو عفش أن الإغاثة الطبية ومؤسسات صحية أخرى أطلقت تحذيرات متكررة بشأن خطورة استمرار نقص الوقود ومواد الصيانة، موضحًا أن العيادات المتنقلة والمراكز الصحية في مدينة غزة والمناطق الجنوبية تقدم خدمات لآلاف المرضى، بينهم أصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل والأطفال، وجميعهم يحتاجون إلى منظومة صحية مستقرة ومستمرة.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الزيوت ومواد الصيانة بشكل كبير يزيد من صعوبة تشغيل المولدات، مؤكدًا أن المشكلة لا تقتصر على الإغاثة الطبية وحدها، بل تطال المستشفيات والمراكز والعيادات الحكومية والأهلية في مختلف مناطق القطاع.
وشدد أبو عفش على أن أزمة الوقود والصيانة تمثل جزءًا من أزمة صحية وإنسانية أوسع، تشمل نقصًا حادًا في المستلزمات الطبية والمواد الأساسية، داعيًا إلى تدخل عاجل وتوفير حلول مستدامة تضمن استمرار الخدمات الصحية وعدم انهيار ما تبقى من قدرات المنظومة الطبية في قطاع غزة.