نشر بتاريخ: 2026/08/25 ( آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 13:52 )

بلديات شمال غزة: أزمة المياه تدخل مرحلة «العطش الشديد» وتهدد بكارثة صحية

نشر بتاريخ: 2026/08/25 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 13:52)

الكوفية غزة - حذرت بلديات شمال قطاع غزة من تداعيات إنسانية وصحية خطيرة جراء تفاقم أزمة المياه، مؤكدة أن المنطقة دخلت مرحلة "العطش الشديد" بفعل استمرار الحصار ومنع إدخال المعدات وقطع الغيار والوقود اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي.

وقال رئيس بلدية جباليا النزلة مازن النجار، خلال مؤتمر صحفي، إن الحرب الإسرائيلية خلفت دمارًا واسعًا طمس معالم مناطق كبيرة من القطاع، مشيرًا إلى أن أزمة المياه أصبحت من أخطر التحديات التي يواجهها سكان شمال غزة.

وأوضح النجار أن نحو 60% من مولدات البلديات خرجت عن الخدمة، ما أدى إلى تراجع القدرة على تشغيل آبار المياه وشبكات الصرف الصحي، في وقت بات فيه نقص المعدات وقطع الغيار من أبرز العوائق أمام استمرار الخدمات الأساسية.

وأكدت البلديات أن القيود المفروضة على إدخال الآليات والمعدات الضرورية لفتح الطرق وإزالة الركام وجمع النفايات أدت إلى تدهور إضافي في الظروف الصحية، وساهمت في انتشار الأمراض والقوارض والحشرات.

وأضافت أن منع إدخال مضخات الصرف الصحي تسبب في تراكم كميات كبيرة من مياه الصرف وتشكّل مستنقعات داخل المناطق السكنية، بينما أدى نقص المولدات وقطع الغيار إلى توقف عدد من آبار ضخ المياه عن العمل.

وأشارت إلى أن عدم السماح بإدخال محطات تحلية المياه زاد من أزمة مياه الشرب، ورفع مخاطر الإصابة بالأمراض المعوية، فيما أدى نقص الزيوت إلى تعطيل شاحنات الخدمات وتوقف أو احتراق مولدات وآليات تستخدم في الأعمال البلدية.

كما لفتت إلى أن منع إدخال المواسير والمناهل والإسمنت يعرقل أعمال صيانة شبكات المياه والصرف الصحي، ويزيد من احتمالات تضررها وانهيار أجزاء منها.

وفي السياق، استنكرت بلديات شمال غزة قصف الاحتلال محطة لتحلية المياه في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى تدميرها، في وقت يعتمد فيه السكان والنازحون على عدد محدود من المرافق لتأمين مياه الشرب.

واعتبرت البلديات أن استهداف المنشآت الحيوية بالتزامن مع منع مستلزمات تشغيلها وصيانتها يفاقم معاناة الفلسطينيين، ويهدد مقومات الحياة الأساسية لمئات الآلاف من سكان شمال القطاع.

وطالبت المجتمع الدولي والجهات المعنية بالتحرك العاجل للضغط من أجل إدخال الآليات والمعدات وقطع الغيار والوقود والزيوت والمضخات ومواد الصيانة اللازمة لإعادة تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، والحيلولة دون تفاقم المخاطر الصحية والإنسانية الناجمة عن الأزمة.