وحدة فتح.. خطوة نحو استعادة الدور الوطني
وحدة فتح.. خطوة نحو استعادة الدور الوطني
الكوفية في هذه المرحلة الصعبة، لم يعد من الممكن التعامل مع الانقسام الفلسطيني او الفتحاوي بمنطق الشعارات والمواقف المؤقتة. نحن بحاجة الى مراجعة حقيقية تعيد الاعتبار للوحدة والمؤسسات والشراكة، داخل فتح وعلى مستوى الحالة الوطنية.
ووحدة فتح لا تعني فقط جمع المختلفين، بل معالجة اسباب الخلاف من جذورها، واحترام النظام الداخلي، وحماية حقوق الكوادر والعضوية، وتفعيل المؤسسات، بحيث يكون القرار قائما على الشراكة وليس مرتبطا بالاشخاص.
وفي هذا السياق، يستحق ظهور الاخ سمير المشهراوي "ابو باسل" عقب لقاء وفد فتح في العلمين، وما طرحه من مواقف، وقفة تقدير واهتمام. فقد حمل ظهوره رسائل واضحة باتجاه فتح صفحة جديدة، وقدم رؤية هادئة ومسؤولة تضع وحدة فتح واستعادة دورها في مقدمة الاولويات، بعيدا عن لغة التخوين او المناكفات.
والاهم في مواقف ابو باسل انه لم يتعامل مع الوحدة باعتبارها مجرد تفاهم بين اشخاص، بل كحاجة سياسية وتنظيمية تستوجب معالجة حقيقية لجذور الخلاف، واستعادة الثقة، وفتح المجال امام ابناء الحركة، وهو ما يجعل ما طرحه اطارا يمكن البناء عليه اذا توفرت الارادة السياسية والتنظيمية.
كما ان طرحه، في توقيته ومضمونه، وضع الكرة بوضوح في ملعب الرئيس ابو مازن، باعتباره صاحب القرار الاهم، لالتقاط هذه الفرصة وفتح مسار جاد نحو المصالحة الفتحاوية.
فالمطلوب اليوم فتح قوية وموحدة، لا في مواجهة احد، بل لتستعيد قدرتها على خدمة شعبها والمساهمة في جمع الحالة الوطنية. وفي النهاية، تبقى وحدة فتح وسيلة وليست غاية، وقيمتها الحقيقية ان تكون مدخلا لوحدة وطنية اوسع وشراكة فلسطينية قادرة على مواجهة المرحلة.