"التعليم" تدرس العودة الوجاهية للثانوية بغزة و"أونروا" تطرح حلًا ميدانيًا
"التعليم" تدرس العودة الوجاهية للثانوية بغزة و"أونروا" تطرح حلًا ميدانيًا
الكوفية متابعات: تدرس وزارة التربية والتعليم العالي استئناف التعليم الوجاهي في قطاع غزة بالحد الأدنى بدءاً من طلبة الثانوية العامة مع تحديد شكل العام الدراسي في منتصف الشهر الجاري، بالتوازي مع طرح اتحاد موظفي "أونروا" مقترحاً بإنقاذ العملية التعليمية عبر إخلاء ثلاث مدارس فقط في كل محافظة من النازحين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم العالي، صادق الخضور، أن الوزارة ستصدر في الخامس عشر من أغسطس/ آب قرارها النهائي بشأن شكل انطلاق العام الدراسي الجديد في قطاع غزة، وذلك في ضوء تقييم الأوضاع الميدانية والإمكانات المتاحة.
وبين الخضور في تصريحات صحفية، أن الوزارة تدرس إمكانية استئناف التعليم الوجاهي بالحد الأدنى، على أن تكون الأولوية لطلبة الثانوية العامة نظرًا لحساسية مرحلتهم الدراسية وارتباطها بالامتحانات والالتحاق بالتعليم الجامعي.
وأشار إلى أن اختبارات الثانوية العامة يجري تنظيمها بصورة وجاهية كلما سمحت الظروف، وأن الوزارة تعمل على تقييم الأماكن المتاحة وسلامتها لاستخدامها في عقد الامتحانات أو تنظيم دوام محدود للطلبة.
من جانبه، أكد رئيس قطاع التعليم في اتحاد الموظفين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بغزة، أحمد موسى، أن استمرار وجود النازحين داخل المدارس يشكل العائق الأساسي أمام استئناف التعليم الوجاهي، مؤكداً جاهزية الطواقم التعليمية للعودة إلى العمل فور توفير مبانٍ مدرسية آمنة وإخلائها من مراكز النزوح.
وأوضح موسى في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن إخلاء ثلاث مدارس فقط في كل محافظة من محافظات قطاع غزة يمكن أن يتيح تشغيل العملية التعليمية على نطاق واسع، وتنظيم دوام تدريجي يستوعب أعدادًا كبيرة من الطلبة، رغم الدمار الواسع الذي لحق بالمدارس والبنية التعليمية خلال الحرب.
ولفت إلى أن "أونروا" تشغّل حاليًا 79 مركزًا تعليميًا وجاهيًا غير رسمي، يلتحق بها نحو 62 ألف طالب فقط من أصل قرابة 250 ألف طالب.
وبيّن أنّ هذه المراكز لا تعقد اختبارات رسمية ولا تمنح الطلبة مسارًا تعليميًا متكاملًا، مما أدى إلى تقليص المحتوى الدراسي وإفراغه من أجزاء أساسية، وتعميق الفاقد التعليمي وحرمان عشرات الآلاف من الانتظام في بيئة مدرسية حقيقية.
وأضاف موسى أن وجود شهادات تابعة لـ "أونروا" داخل بعض المدارس الحكومية وتداخل المسارات التعليمية بين المؤسسات أسهما في إضعاف انتظام العملية التعليمية وغياب المرجعية الواضحة للطلبة وأولياء الأمور.
وحذر من محاولات إضعاف دور "أونروا" من الداخل عبر دعم مؤسسات بديلة وتوسيع خدمات جهات دولية تقدم برامج تعليمية وإغاثية موازية لسحب البساط من الوكالة وتقليص حضورها في خدمة اللاجئين، مشيراً إلى أن بعض المؤسسات الدولية باتت تقدم خدمات تنافس خدمات الوكالة بدلاً من دعمها.
وكشف موسى أن "إسرائيل" حذرت مؤسسات دولية من تقديم مساعدات إلى "أونروا" وفرضت قيودًا على التعاون معها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف إضعاف الوكالة واستبدالها بمؤسسات أخرى لا تمتلك التفويض الدولي نفسه تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع التعليم في غزة أزمة غير مسبوقة نتيجة تدمير مئات المدارس، وتحول المباني المتبقية إلى مراكز إيواء، إلى جانب النقص الحاد في المعلمين والكتب والقرطاسية وانقطاع الكهرباء والإنترنت.