من 7 أكتوبر إلى اليوم.. تقرير يؤكد أن إسرائيل لم تتعلم من كارثتها السيبرانية
من 7 أكتوبر إلى اليوم.. تقرير يؤكد أن إسرائيل لم تتعلم من كارثتها السيبرانية
الكوفية الأراضي المحتلة - في وثيقة رسمية تكشف عمق الإخفاق المؤسسي، أصدر ما يسمى مراقب الدولة الإسرائيلي متتياهو أنغلمان تقريراً يرصد ما وصفه بـ"صورة مرعبة" من الإهمال الممنهج في ملف الأمن السيبراني، كشفتها بجلاء أحداث السابع من أكتوبر 2023، مؤكداً أن التكلفة الاقتصادية السنوية لهذا الإهمال بلغت 12 مليار شيكل أي نحو 4 مليارات دولار.
عقد بلا نقاش في الكابينت
لعل أبرز ما كشفه التقرير أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية لم يعقد طوال عقد كامل سوى اجتماع واحد لمناقشة ملف السايبر، وذلك عام 2018، فيما ظل مشروع قانون السايبر عالقاً في الأدراج الحكومية أكثر من عشر سنوات، وحتى بعد توجيهات نتنياهو في يناير 2024 بإعداد مذكرة قانون في ثلاثة أشهر، لم تُستكمل الإجراءات بسبب خلافات وزارية.
أرقام صادمة عن الجاهزية
كشف التقرير أن ثلث الجهات الاستراتيجية البالغ عددها 21 جهة حصلت على درجات تقل عن 60 في مؤشر الجاهزية التنظيمية، و90.5% منها لا تمتلك أي تأمين سيبراني، فيما أفاد 38% من مديريها العامين بأنهم لا يملكون أي صورة عن مخاطر السيبراني في مؤسساتهم، و52% لم تُعرض عليهم قط خطة تعافٍ من حادثة سيبرانية خطيرة. وفي السنوات الست السابقة للحرب لم تُجرَ أي تمارين سيبرانية وطنية، ولم يشارك أي ممثل من المستوى السياسي في أي من التمارين التي أُجريت.
تحول في استراتيجية الهجوم الإيراني
ورصد التقرير تحولاً لافتاً في أساليب الهجوم؛ إذ انتقل المهاجمون وعلى رأسهم إيران وحماس من الحرب النفسية ومنع الوصول في بداية الحرب، إلى جمع معلومات مستهدفة عن المواطنين وعمليات حساسة خلال عامي 2024 و2025، مما يعني أن الخطر انتقل من التعطيل إلى الاختراق العميق.
وكتب أنغلمان: "الحصانة لا تدوم للأبد"، مطالباً بعقد نقاشات دورية في الكابينت كل ستة أشهر على الأقل، وبلورة خطة طوارئ وطنية شاملة، واستكمال تشريع قانون السايبر دون تأخير، في رسالة تحذيرية واضحة مفادها أن ما نجا منه الاقتصاد الإسرائيلي حتى الآن كان ضرباً من الحظ لا من التخطيط.