"بين نبش القبور وقنص الأحياء.. «حشد» تفضح خطط الاحتلال لـ «هندسة المحرقة» في غزة"
"بين نبش القبور وقنص الأحياء.. «حشد» تفضح خطط الاحتلال لـ «هندسة المحرقة» في غزة"
الكوفية أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، أن الممارسات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، والمتمثلة في نبش القبور، وعرقلة المساعدات، والتنكيل بالأسرى، وقتل المدنيين، لم تعد مجرد خروقات عابرة، بل هي نمط ممنهج يهدف لتحويل اتفاق وقف إطلاق النار إلى أداة سياسية لإدارة "الإبادة الجماعية" تحت غطاء قانوني مشوه.
إبادة بطيئة بوقائع جديدة
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي اليوم الإثنين، أن الاحتلال يفرض وقائع أمنية وسياسية جديدة عبر القصف المدفعي وإطلاق النار العشوائي وسياسة التجويع الممنهج، ما يعد انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن وأوامر محكمة العدل الدولية. وأشارت إلى أن وقف إطلاق النار بات يُستخدم كآلية "لضبط السكان" بدلاً من حمايتهم، مما يفرغ الاتفاق من جوهره الإنساني.
حصيلة دامية منذ "التهدئة"
وكشفت "حشد" استناداً لمعطيات وزارة الصحة، أن الفترة منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر وحتى الآن، شهدت ارتقاء 486 شهيداً وإصابة 1,341 آخرين. وبذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71,660 شهيداً و171,419 مصاباً، في ظل تعمد منع طواقم الإنقاذ من الوصول لمئات الضحايا تحت الأنقاض لطمس معالم الجرائم.
انتهاك حرمة الموتى ونبش القبور
وأدانت الهيئة بشدة جريمة نبش مقبرة "البطش" ومنطقة "السنافور" شرق غزة، حيث تم نبش نحو 200 جثة من أصل 450 قبراً بذريعة البحث عن جثة جندي إسرائيلي. وأكدت أن التنكيل بالجثامين وإلقاءها في العراء يمثل جريمة حرب واعتداءً صارخاً على الكرامة الإنسانية ونزعاً للإنسانية عن الفلسطينيين "أحياءً وأمواتاً"، وفقاً لنظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف.
مطالبة دولية
ختاماً، شددت "حشد" على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه "الإبادة البطيئة"، وضمان الالتزام الحقيقي بحماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية غير مشروطة، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية.