نشر بتاريخ: 2026/08/20 ( آخر تحديث: 2026/08/20 الساعة: 11:17 )

هيومن رايتس ووتش: تصاعد عنف المستوطنين يدفع نحو التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة

نشر بتاريخ: 2026/08/20 (آخر تحديث: 2026/08/20 الساعة: 11:17)

الكوفية حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يؤدي بشكل متزايد إلى تهجير الفلسطينيين قسراً، مشيرة إلى أن عشرات القرى والبلدات الفلسطينية باتت مهددة بالمحو نتيجة استمرار هذه الاعتداءات.

وقالت المنظمة إن عنف المستوطنين أدى، منذ كانون الثاني/يناير 2023، إلى تهجير سكان 107 قرى وبلدات فلسطينية كلياً أو جزئياً، ما طال نحو 5900 فلسطيني، فيما استشهد 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، برصاص المستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى 24 تموز/يوليو الماضي.

وأوضحت أن الهجمات تصاعدت خلال شهري آذار ونيسان الماضيين، وشملت عمليات قتل واعتداءات جسدية وعنفاً جنسياً وانتهاكات نفسية واحتجازاً تعسفياً، إلى جانب إحراق المنازل والممتلكات وسرقتها وتدمير الأراضي الزراعية والمحاصيل.

وأضافت المنظمة أن تحقيقاً أجرته خلال نيسان وأيار الماضيين وثق هجمات في سبع قرى وبلدات فلسطينية، مشيرة إلى أن المستوطنين نفذوا بعض الاعتداءات بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال، أو في ظل وقوف الجنود دون تدخل، الأمر الذي ساهم، بحسب المنظمة، في خلق نمط من التهجير القسري.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن الاعتداءات تستهدف أيضاً مصادر رزق الفلسطينيين وأمنهم الغذائي، عبر منعهم من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، وسرقة المواشي أو قتلها، وتدمير المحاصيل والحقول وإحراقها.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين هُجّروا قسراً جراء هجمات المستوطنين وعمليات الهدم والطرد خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 العدد المسجل طوال عام 2025، فيما بلغ متوسط هجمات المستوطنين 6.6 هجمات يومياً، وهو أعلى معدل تسجله الوكالة.

وقالت المنظمة إن الحكومة الإسرائيلية توفر للمستوطنين المسؤولين عن الانتهاكات دعماً مالياً ومادياً وقانونياً، مشيرة إلى تخصيص نحو 50 مليون شيقل للبؤر الاستيطانية، واستخدام جزء من التمويل لشراء مركبات ونظارات للرؤية الليلية وطائرات مسيّرة.

كما اتهمت السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن ملاحقة المستوطنين ومحاسبتهم، مشيرة إلى انخفاض القضايا التي رفعتها الشرطة ضد المستوطنين المتهمين بمهاجمة الفلسطينيين بنسبة 70% منذ تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي عام 2022.

وأشارت المنظمة إلى أن المستوطنين أنشأوا 248 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال فترة الحكومة الإسرائيلية الحالية، بينها 65 بؤرة منذ بداية عام 2026 وحتى الأول من آب/أغسطس، وفق بيانات نقلتها عن منظمة "السلام الآن".

وشددت "هيومن رايتس ووتش" على أن استمرار عنف المستوطنين، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني والإفلات من العقاب، يهدد بترسيخ واقع من التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

ودعت المنظمة الدول إلى اتخاذ إجراءات لمنع المزيد من الانتهاكات، بما في ذلك فرض عقوبات موجهة على المتورطين، وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات، ودعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عنها.