نشر بتاريخ: 2026/08/08 ( آخر تحديث: 2026/08/08 الساعة: 17:08 )

صورة مسربة توثق استخدام مسنين فلسطينيين دروعًا بشرية قبل إعدامهما في غزة

نشر بتاريخ: 2026/08/08 (آخر تحديث: 2026/08/08 الساعة: 17:08)

الكوفية كشفت صورة مسربة حديثة عن مواطنين مسنين من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وهما معصوبا الأعين، قبل ساعات من مقتلهما على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، في واقعة جديدة تسلط الضوء على اتهامات باستخدام مدنيين فلسطينيين دروعًا بشرية خلال العمليات العسكرية.

وأظهرت الصورة جنودًا إسرائيليين يقفون بين الرجلين، اللذين قالت تقارير إنهما احتُجزا لعدة أيام بعد اختطافهما من بيت لاهيا، قبل استخدامهما في عمليات عسكرية ثم إطلاق النار عليهما.

وبحسب صحيفة "ذا فلسطين كرونيكل"، كانت قوات الاحتلال، التابعة للكتيبة 92 في لواء كفير، قد احتجزت الرجلين خلال عملياتها في المنطقة، وأجبرتهما على دخول مبانٍ قبل اقتحامها، قبل أن تطلق سراحهما قرب دوار التوام، حيث عُثر عليهما لاحقًا مقتولين.

وكانت صور سابقة قد أظهرت الرجلين بملابسهما الداخلية، فيما بدت يدا أحدهما مقيدتين خلف ظهره، في مشاهد أثارت اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، إن أقارب الرجلين عثروا عليهما بعد ثلاثة أيام من استخدامهما كدروع بشرية، مؤكدًا أنهما تعرضا للإعدام.

وتأتي الصورة المسربة ضمن سلسلة من الأدلة والشهادات التي وثقت إجبار مدنيين فلسطينيين على دخول منازل وأنفاق ومبانٍ قبل تقدم القوات الإسرائيلية إليها، للتحقق من وجود متفجرات أو مقاتلين، وهي ممارسة أقر جيش الاحتلال في مايو/أيار 2025 بأنه يحقق في عدد من حالات وقوعها، مؤكدًا أنها محظورة بموجب أوامره العسكرية.

كما خلص تحقيق سابق للأمم المتحدة إلى أن إجبار المدنيين الفلسطينيين على دخول المنازل قبل الجنود يرقى إلى استخدام الدروع البشرية، ويشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

وفي سياق متصل، تتواصل التقارير حول ظروف الاحتجاز القاسية التي يتعرض لها معتقلون فلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية، من بينهم الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي، البالغ من العمر 71 عامًا، والذي اعتُقل خلال مداهمة منزله في رام الله في يونيو/حزيران الماضي.

وقال الرنتيسي لمحاميه إن سلطات سجن عوفر حرمته من أدويته المعتادة خلال الأيام الأولى من احتجازه، كما تحدث عن مداهمات متكررة للزنزانة واعتداءات على المحتجزين، إلى جانب تدهور حالته الصحية وفقدانه وزنًا بصورة سريعة نتيجة سوء ظروف الاحتجاز ونقص الغذاء.

وتأتي هذه الوقائع في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تشير بيانات وزارة الصحة إلى استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما لا تزال أعداد من الضحايا تحت الأنقاض، بالتزامن مع استمرار التحذيرات الدولية من سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي وتدهور الأوضاع الصحية في القطاع.