نشر بتاريخ: 2026/06/24 ( آخر تحديث: 2026/06/24 الساعة: 08:21 )

نتنياهو يؤمّن دعم الأحزاب الحريدية ويؤجل خطر سقوط حكومته

نشر بتاريخ: 2026/06/24 (آخر تحديث: 2026/06/24 الساعة: 08:21)

الكوفية الأراضي المحتلة - نجح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في التوصل إلى تفاهمات سياسية مع قادة الأحزاب الحريدية، ما أسهم في تعزيز تماسك الائتلاف الحاكم وتأجيل احتمالات حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة كانت مطروحة بقوة خلال الفترة الماضية.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الاتفاق جاء عقب سلسلة من اللقاءات والمشاورات المكثفة بين نتنياهو وزعماء الأحزاب الدينية، وفي مقدمتهم أرييه درعي وموشيه غافني، على خلفية خلافات تتعلق بقضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.

وبموجب التفاهمات، تراجعت الأحزاب الحريدية عن مطلب تمرير قانون دعم الحضانات خلال الدورة الحالية للكنيست، مقابل التزام الحكومة بدفع ثلاثة مشاريع قوانين رئيسية، تشمل "قانون أساس دراسة التوراة"، وقانون يمنع اعتقال طلاب المعاهد الدينية المتخلفين عن التجنيد، إضافة إلى قانون "الكشروت" الذي يهدف إلى إلغاء إصلاحات سابقة في نظام منح شهادات المطابقة الدينية.

وفي المقابل، تعهدت الأحزاب الحريدية بدعم مشاريع تشريعية مهمة بالنسبة لنتنياهو، أبرزها مشروع قانون فصل منصب المستشار القضائي للحكومة عن منصب المدعي العام، إلى جانب دعم مشروع إنشاء لجنة تحقيق سياسية في أحداث السابع من أكتوبر 2023 خلال المراحل الأولى من مساره التشريعي.

وترى الصحيفة أن هذه التفاهمات خففت مؤقتاً من خطر إسقاط الحكومة، بعدما لوّحت الأحزاب الحريدية باستخدام ثقلها البرلماني لدعم حل الكنيست، وهو ما كان قد يمهد لانتخابات مبكرة خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب التقرير، بات موعد 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل السيناريو الأكثر ترجيحاً لأي انتخابات مستقبلية، وهو الموعد الذي يفضله نتنياهو، فيما يظل 20 أكتوبر خياراً بديلاً وفق تطورات المشهد السياسي والتشريعي.

ويُعد "قانون أساس دراسة التوراة" من أبرز بنود الاتفاق، إذ تسعى الأحزاب الحريدية إلى منحه مكانة دستورية تكرّس دراسة التوراة كقيمة أساسية في الدولة، وتؤكد أهمية طلاب المعاهد الدينية ودورهم في المجتمع اليهودي.

كما يتضمن الاتفاق مشروعاً يهدف إلى تجميد تنفيذ أوامر اعتقال الحريديم المطلوبين للتجنيد الإجباري، بحيث لا يكونون عرضة للاعتقال خلال التعاملات اليومية أو الحملات الشرطية.

في المقابل، أثارت التفاهمات انتقادات واسعة من قوى المعارضة الإسرائيلية، حيث اتهم عدد من قادتها، بينهم يائير لابيد وبيني غانتس وغادي آيزنكوت، نتنياهو بتقديم تنازلات سياسية وتشريعية لضمان بقائه في السلطة وتأجيل الانتخابات.

كما اعتبرت حركة مجلس أكتوبر أن التفاهمات تمثل "مقايضة سياسية" على حساب التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، متهمة الحكومة بتوظيف الملفات الحساسة لخدمة مصالح الائتلاف الحاكم.

وتعكس هذه التفاهمات استمرار اعتماد حكومة نتنياهو على دعم الأحزاب الحريدية للحفاظ على أغلبيتها البرلمانية، في وقت تتواصل فيه الخلافات الداخلية حول قضايا التجنيد والقضاء والتحقيقات المرتبطة بالحرب والأمن.