نشر بتاريخ: 2026/06/05 ( آخر تحديث: 2026/06/05 الساعة: 22:54 )

مركز حقوقي: شهيد فلسطيني كل 6 ساعات في غزة جراء هجمات إسرائيل

نشر بتاريخ: 2026/06/05 (آخر تحديث: 2026/06/05 الساعة: 22:54)

متابعات: قال مركز غزة لحقوق الإنسان، إنه وثق ارتفاعاً متصاعداً في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ تكشف الإحصاءات الموثّقة لدى المركز أن المشهد الميداني خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 يرسم صورة من الإبادة الجماعية الممنهجة التي لا تفرّق بين مقاتل ومدني، ولا بين طفل ومسن وامرأة.

وأوضح المركز في بيان له، أن المعطيات التي وثقها تشير إلى أن مقتل 534 مواطنا منذ بداية العام بمعدل 7 قتلى كل 48 ساعة، في حين بلغ عدد المصابين خلال الفترة نفسها 1782 مصابا، بمعدل إصابات يومي يبلغ نحو 11.42 مصابا.

وأكد المركز الحقوقي أن هذه الأرقام تعكس وتيرة مستمرة من الخسائر البشرية على مدى أكثر من خمسة أشهر، بمعدل يومي ثابت نسبيا، ما يعكس استمرار الاحتلال في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، مشددا على أن هذا التصعيد يشكل ضغطا إنسانيا متصاعدا على القطاع الصحي والبنية المجتمعية في غزة.

وأشار المركز إلى أنه خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير حتى الخامس من يونيو 2026، وهي مدة لا تتجاوز مئة وخمسة وخمسين يوماً، أشكالا متعددة من أفعال الإبادة الجماعية، وعلى رأسها القتل الجماعية، والتهجير القسري، والتجويع، ما يكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يرزح تحتها القطاع المحاصر.

وأشار مركز غزة إلى أنه في حين تتواصل هذه الحصيلة يوماً بيوم، تتراكم تفاصيل الجرائم الفردية التي تقف خلف كل رقم في هذه الإحصاءات، فكل قتيل اسم وعنوان وعائلة تمسح من السجل المدني، وكل مصاب جرح يحمل وجعاً يتجاوز ما تستطيع أي قائمة إحصائية التعبير عنه.

وذكر أن من أحدث الهجمات الإسرائيلية فجر الخميس الماضي، استهداف 4 شقق سكنية ما أدى إلى مقتل 10 مواطنين، منهم 4 نساء وطفل، فضلا عن إصابة العشرات بجروح.

ونبه إلى أن هذا التصعيد الإسرائيلي المتواصل يأتي في توقيت بالغ الدلالة، إذ استبق جولة مفاوضات جديدة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء بشأن تثبيت وقف إطلاق النار، مع إسرائيل التي انتهكته بصورة ممنهجة منذ دخوله حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ورأى المركز أن توقيت هذه الضربات ووتيرتها لا يمكن فصلهما عن السياق التفاوضي، وأن إسرائيل توظّف آلة القتل اليومي وتصعيد حجم الضحايا المدنيين أداةً للابتزاز السياسي، ساعيةً إلى انتزاع تنازلات على طاولة التفاوض بما تفرضه من وقائع دموية على الأرض.

وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن هذه الأرقام المتراكمة، والتي تعني في المتوسط سقوط قتيل كل 6 ساعات تشكّل دليلاً راسخاً على انتهاك ممنهج وجسيم لأحكام القانون الإنساني الدولي وقواعد حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، ولا سيما ما نصت عليه اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية بشأن التمييز والضرورة والاحتياطات في الهجوم.

وطالب المركز المجتمع الدولي والهيئات الأممية وآليات حقوق الإنسان الدولية بالتحرك الفوري لوقف هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل، وبفرض رقابة مستقلة على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة الموثّقة بالأسماء والتواريخ والإحداثيات.