الدفاع المدني لـ"الكوفية": كارثة إنسانية تضرب غزة.. آلاف الخيام غارقة وتحذيرات من انهيار مبانٍ وشيك
نشر بتاريخ: 2026/11/07 (آخر تحديث: 2026/11/07 الساعة: 16:23)

حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، من تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، مؤكداً أن مياه الأمطار غمرت آلاف خيام النازحين ومراكز الإيواء، وسط ارتفاع منسوب المياه وانهيار أجزاء من مبانٍ متضررة، في مشهد وصفه بالكارثة الإنسانية.

وقال بصل، في تصريحات خاصة لقناة «الكوفية»، إن الدفاع المدني حذّر قبل شهر من تداعيات المنخفض الجوي، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتوفير المستلزمات الضرورية لحماية المواطنين، إلا أن تلك التحذيرات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، مشيراً إلى أن المنخفض بدأ تأثيره قرابة الساعة الواحدة، وشهد القطاع منذ ذلك الحين كميات كبيرة من الأمطار.

وأوضح أن جميع مراكز الإيواء في قطاع غزة تقريباً تعرضت للغرق، مؤكداً عدم وجود مركز إيواء في مدينة غزة وشمال القطاع لم تتسرب إليه المياه، فيما غمرت الأمطار آلاف الخيام، وارتفع منسوب المياه في بعض المناطق إلى ما بين 50 سنتيمتراً ومتر كامل.

وأشار بصل إلى تسجيل انهيارات جزئية في مبانٍ بمناطق متفرقة، بينها انهيار جزئي لمبنى في منطقة البريج، وانهيار جزء من مبنى في منطقة السرايا، محذراً من أن المباني المتصدعة والآيلة للسقوط تشكل خطراً متزايداً على حياة المواطنين، لا سيما مع استمرار الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.

وأضاف أن القطاع يواجه مخاطر متزامنة، تشمل الغرق والبرد وانهيار المباني، محذراً من احتمال وقوع وفيات خلال الأيام المقبلة نتيجة هذه الظروف القاسية، في ظل افتقار الخيام ومراكز الإيواء إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية والسلامة.

وكشف المتحدث باسم الدفاع المدني أن طواقم الجهاز تلقت نحو 1500 نداء استغاثة خلال عشر ساعات فقط، موضحاً أن الفرق لم تتمكن من الاستجابة إلا لجزء محدود منها، بسبب النقص الحاد في الإمكانات والمعدات اللازمة للتدخل وإنقاذ المواطنين.

وبيّن أن الدفاع المدني بحاجة عاجلة إلى مركبات وزيوت وإطارات وبطاريات ومستلزمات تشغيلية أخرى، مؤكداً أن الأزمة لا تقتصر على الجهاز وحده، بل تمتد إلى مختلف الجهات الشريكة، بما فيها الأشغال العامة والبلديات والخدمات الصحية، التي تواجه بدورها ظروفاً صعبة ونقصاً كبيراً في الإمكانات.

وختم بصل تحذيراته بالتأكيد أن ما يشهده القطاع يمثل بداية أزمة أكثر خطورة، في ظل توقعات باستمرار انخفاض درجات الحرارة وتزايد مخاطر انهيار المباني، داعياً إلى إدخال المساعدات والمواد الضرورية بشكل عاجل، قبل أن تتفاقم الكارثة الإنسانية وتتحول إلى مأساة واسعة تهدد حياة آلاف المواطنين والنازحين.