القائمة المشتركة تنتقد التحريض والعنصرية في إسرائيل
نشر بتاريخ: 2026/11/05 (آخر تحديث: 2026/11/05 الساعة: 23:32)

متابعات: انتقدت قيادات القائمة المشتركة، خلال لقائها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، سياسات حكومة بنيامين نتنياهو تجاه المواطنين العرب، متهمة إياها بالتحريض والعنصرية وسلب الميزانيات المخصصة للبلدات العربية، كما طرحت إمكانية دعم تشكيل حكومة بديلة.

وقال رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين إن الحكومة الإسرائيلية لا تكتفي بعدم تحويل الميزانيات إلى البلدات العربية، بل تسلبها ما صودق عليه بالفعل، منتقدًا ما وصفه بتحريض رئيس الحكومة ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ضد المواطنين العرب.

وأضاف جبارين، خلال حديثه إلى هرتسوغ، أن هناك «أجواء من التحريض المتواصل، يقودها رئيس الحكومة وكذلك بن غفير»، مشيرًا إلى أن التصريحات التي تستهدف العرب لو استُبدلت فيها كلمة «عربي» بكلمة «يهودي» في دولة أوروبية، لوُصفت بأنها معاداة للسامية.

وانتقد جبارين خطة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، التي تحمل اسم «تهويد النقب والجليل»، معتبرًا أن تسميتها تعكس طابعًا عنصريًا، لأنها تمنح الأفضلية لفئة من السكان على حساب فئة أخرى.

كما أشار إلى منشور قال إن نجل رئيس الحكومة، المقيم في ميامي، كتبه بشأن تنفيذ المواطنين العرب هجومًا في السابع من أكتوبر المقبل، مطالبًا هرتسوغ بتدخل أكبر، ومؤكدًا أن مثل هذه التصريحات لا يمكن المرور عليها مرور الكرام.

وفي ما يتعلق بمشاورات تشكيل الحكومة، قال جبارين إن القائمة المشتركة لا تؤمن بالحلول العسكرية، وتطرح السلام بديلًا، مضيفًا أنها كانت الوحيدة التي تحدثت عن المساواة والسلام لجميع المواطنين.

وأضاف أن القائمة تريد الدفع باتجاه إقامة حكومة أقلية، وأنها ستكون «جسمًا مانعًا»، مشيرًا إلى وجود فجوة واضحة بين أعداد التوصيات على بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، لصالح الأخير.

وأوضح جبارين أن جمهور القائمة دعمها بهدف استبدال حكومة نتنياهو، التي وصفها بالعنصرية والخطيرة، مؤكدًا أن القائمة وعدت جمهورها بالدفاع عن قضاياه وستواصل ذلك.

وقال إن القائمة تطرح إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، معتبرًا أن هذا الحل مقبول لدى المجتمع الدولي والولايات المتحدة.

وأشار جبارين إلى وجود تحفظات على غادي آيزنكوت، لعدم إدانته التحريض على العرب، لكنه قال إن القائمة توصي به من أجل استبدال حكومة نتنياهو وبن غفير.

الطيبي: نريد أن نكون شبكة أمان لحكومة بديلة

من جانبه، قال رئيس كتلة القائمة المشتركة، عضو الكنيست أحمد الطيبي، إنه فخور بالجمهور العربي الذي صمد وتقدم رغم الإقصاء والهجمات، ومارس حقه الديمقراطي يوم الانتخابات.

وأضاف الطيبي، خلال حديثه إلى هرتسوغ، أن طفلين من عائلته قُتلا في غزة، معتبرًا أن اليمين سلب المواطنين العرب حقهم في الحزن على البشر.

وفي ما يتعلق بالتوصية على آيزنكوت، قال الطيبي إن القائمة لا توصي به لأنه الأفضل، بل إنها تختار بين «السيئ والأقل سوءًا».

وأشار إلى أن حكومة الأقلية التي أقامها إسحاق رابين صمدت 4 سنوات، مؤكدًا أن القائمة المشتركة تريد أن تكون مكونًا يسهم في تسهيل تشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو.

وقال الطيبي إن القائمة تتوقع وجود خلافات مع الحكومة المقبلة، لكنها لا تريد إسقاطها بعد شهور، بل تسعى إلى دعمها من الخارج وتوفير شبكة أمان لها.

كسيف: إرهاب المستوطنين يحدث برعاية الحكومة

بدوره، طرح عضو الكنيست عوفر كسيف قضية إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، قائلًا إنهم مدعومون وممولون من حكومة الاحتلال، وإن الاعتداءات تحدث برعاية الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف كسيف أنه لا يمكن الفصل بين ما يحدث في المجتمع العربي داخل إسرائيل وما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية.

عواودة وكركبي يثيران قضايا المجتمع العربي

من جهته، طرح النائب المنتخب عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي ضمن القائمة المشتركة بكر عواودة قضايا العنف والجريمة وأزمة السكن، فيما أثار أحمد الطيبي قضيتي العنصرية والتحريض.

وقال عواودة إنه لا يعتذر عن بقاء الفلسطينيين في أرضهم، مضيفًا: «لا نعتذر على أننا بقينا في أرضنا».

وقالت النائبة مها كركبي إن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي أمر غير مسبوق، مشيرة إلى مقتل قرابة 1000 مواطن عربي داخل إسرائيل على يد عصابات الجريمة المنظمة.

هرتسوغ يسأل القائمة المشتركة عن موقفها من الحروب

وخلال اللقاء، سأل هرتسوغ ممثلي القائمة المشتركة عن سلوكهم في حال اندلاع حرب بين إسرائيل وجيرانها، وقال إن هناك مشكلة مع الأحزاب العربية، لأنها لا تعترف بإسرائيل دولة يهودية وصهيونية.

وأضاف أن إسرائيل تخوض حربًا مع الجهاد الإسلامي بمختلف مشاربه، متهمًا إياه بمحاولة تفكيك إسرائيل.

ويأتي اللقاء ضمن مشاورات الرئيس الإسرائيلي مع الكتل والأحزاب الفائزة في الانتخابات، للاستماع إلى توصياتها بشأن الشخصية التي ستُكلف بتشكيل الحكومة المقبلة.