تجارة غزة: 200 سلعة فقط تدخل القطاع من أصل 10 آلاف والأسعار تحلق
نشر بتاريخ: 2026/11/03 (آخر تحديث: 2026/11/03 الساعة: 19:50)

متابعات: حذّر مدير عام الغرفة التجارية في قطاع غزة، الدكتور ماهر الطباع، من تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية غير المسبوقة في القطاع، في ظل القيود المشددة المفروضة على إدخال السلع والبضائع، مؤكداً أن الأسواق تشهد نقصاً حاداً في الأصناف الأساسية مصحوباً بارتفاعات قياسية في الأسعار وانهيار شبه كامل في القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح الطباع، خلال لقاء صحفي، أن السلع المتوفرة حالياً في أسواق القطاع تقتصر على بعض المواد الغذائية الأساسية إلى جانب وفرة لافتة في السلع غير الضرورية، بينما لا يتجاوز إجمالي ما يدخل القطاع 200 سلعة فقط مقارنة بأكثر من 10 آلاف سلعة كانت تتدفق يومياً قبل اندلاع الحرب، بفعل القيود الإسرائيلية الصارمة.

وبيّن أن شح البضائع انعكس فوراً على حركة الأسعار؛ إذ قفزت أسعار الفواكه وبعض المواد الغذائية بنسب تراوحت بين 500% و600%، في حين فاقت نسبة الارتفاع في السلع الممنوع إدخالها حاجز 2000% إلى 3000% مقارنة بمستوياتها السابقة.

نقص حاد في مواد البناء وقطع غيار السيارات

وفيما يتعلق بالسلع المفقودة، نبّه الطباع إلى منع دخول مستلزمات البناء، ما رفع أسعار المتاح منها إلى أرقام خيالية وحال دون ترميم المباني السكنية المتضررة جزئياً لإعادتها صالحة للسكن والإيواء.

كما نالت أزمة النقص من قطاع النقل والمركبات، حيث تفتقر الأسواق لزيوت المحركات وقطع الغيار والبطاريات؛ إذ ارتفع سعر بطارية السيارة من 300 و400 شيكل قبل الحرب إلى ما بين 20 و25 ألف شيكل حالياً، مما دفع العديد من السائقين للتخلي عن سياراتهم لعجزهم عن سداد تكاليف الصيانة الخيالية.

بطالة وفقر وانعدام في القدرة الشرائية

وحول واقع الأهالي المعيشي، شدد الطباع على أن القدرة الشرائية باتت شبه معدومة مع وصول معدلات البطالة إلى أكثر من 80% وتجاوز الفقر نسبة 90%، إثر تدمير قرابة 85% من المنشآت الاقتصادية في القطاع، ليقتصر الشراء على الحالات الإنسانية الاضطرارية والملحة فقط.

واختتم مدير عام الغرفة التجارية تحذيره بالإشارة إلى أن هذه الانهيارات تتزامن مع تراجع حجم المساعدات الإغاثية الدولية بسبب شح التمويل، مؤكداً أن استمرار حظر السلع والجمود الاقتصادي يدفعان الأوضاع الإنسانية في غزة نحو قاع غير مسبوق من الكارثة المعيشية.