آيزنكوت: نتنياهو يعمل على تخريب الانتخابات ويعرّض نزاهتها للخطر
نشر بتاريخ: 2026/10/25 (آخر تحديث: 2026/10/25 الساعة: 17:55)

تل أبيب:: قال زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، اليوم الأحد، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعمل على تخريب الانتخابات المقررة الثلاثاء وتعريض نزاهتها للخطر.

جاء ذلك على خلفية استدعاء نتنياهو، زعيم حزب "الليكود"، مفوض الشرطة داني ليفي لاجتماع بشأن استعدادات الجهاز للانتخابات، في خطوة استثنائية، كون لجنة الانتخابات المركزية هي المسؤولة عن الملف.

وكتب آيزنكوت عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية إن "نتنياهو يعمل على تخريب الانتخابات".

وأضاف أن "استدعاء مفوض الشرطة إلى اجتماع قبيل الانتخابات مباشرة، في انتهاك صارخ لقواعد الإدارة السليمة، وبما يهدد نزاهة الانتخابات، يُعد تدخلا خطيرا لا يجوز السماح به".

وتوجه إلى رئيس الوزراء قائلا: "نتنياهو، أوقف فورا أي مشاركة أو تدخل لك ولرجالك في العملية الانتخابية. لا تجرؤوا على المساس بنزاهة الانتخابات. سنقف سدا منيعا في وجه أي محاولة غير مشروعة من هذا النوع".

ومضى متوجها إلى ناخبي المعارضة: "وحده يشار، أكبر بكثير من الليكود، سيوفر الشرعية الكاملة والمطلقة اللازمة لإنقاذ إسرائيل واستبدال نتنياهو".

ويعد نتنياهو أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة، ويرأس الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022، وتوصف بأنها الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل، التي أقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.

وختم آيزنكوت: "أتوجه إلى جميع موظفي الخدمة العامة المخلصين: نحن أمام أسبوع مصيري. ولاؤكم للدولة، وليس للحاكم. في الأيام المقبلة، سيحاولون تحديكم واختبار حدودكم المهنية والقيمية".

وفي وقت سابق الأحد، توجه "يشار" إلى كل من المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ بطلب عاجل.

وطالب الحزب بـ"وقف تدخل نتنياهو في الانتخابات وإلغاء اجتماعه مع مفوض الشرطة، من دون حضور ممثلين عن لجنة الانتخابات المركزية".

وجاء في الطلب أن "نتنياهو مرشح في الانتخابات ولا يتحمل أي مسؤولية عن نزاهة العملية الانتخابية؛ علاوة على ذلك، فإن مفوض الشرطة لا يخضع لسلطته في هذا الشأن".

وأعرب عن شكوكه في أن نتنياهو "يسعى، من خلال الدعوة لهذا الاجتماع غير المعتاد، إلى إثارة مخاوف بشأن نزاهة الانتخابات دون أي أساس، لتقويض ثقة الجمهور في النتائج مسبقا".

ولاحقا، أفادت القناة 12 العبرية بأن الاجتماع بين نتنياهو ومفوض الشرطة، بمشاركة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، عُقد بالفعل، لكن هاتفيا.

وأوضحت أن ذلك جاء بعدما أبلغ رئيس لجنة الانتخابات نتنياهو ومقدمي الالتماسات ضد اجتماعه مع مفوض الشرطة، بما في ذلك حزب آيزنكوت، بالتوصل إلى تسوية.

وبحسب القاضي سولبرغ، "رُفض الالتماس عقب تعهد رئيس الوزراء بأن الأمر يتعلق بمكالمة هاتفية وليس اجتماعا، وأنه لن تُناقش خلالها قضايا الاستعداد للانتخابات أو نزاهتها".

وكثيرا ما استخدم نتنياهو خلال الفترة الأخيرة الملف الأمني لـ"تخويف" الإسرائيليين، بما في ذلك من هجوم إيراني محتمل، وفق وسائل إعلام عبرية.

وتظهر استطلاعات الرأي تقدم معسكر المعارضة اليهودية على معسكر نتنياهو، دون أغلبية تتيح تشكيل حكومة، ما لم يتحالف أي منهما مع الأحزاب الفلسطينية في الكنيست (البرلمان).

ويمثل الفلسطينيون أكثر من 20 بالمئة من عدد سكان إسرائيل، الذي تجاوز 10 ملايين نسمة.

ويتفق نتنياهو وآيزنكوت على رفض إقامة دولة فلسطينية، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص عليها ضمن مبدأ حل الدولتين.

ومن أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مائة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية.

وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة هذه الاعترافات، وتستخدم واشنطن سلطة النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع نيل فلسطين "عضوية كاملة"، بدلاً من وضع "دولة مراقب غير عضو" القائم منذ عام 2012.