واشنطن تُواصل تضييق الخناق على طهران
نشر بتاريخ: 2026/10/21 (آخر تحديث: 2026/10/21 الساعة: 18:07)

متابعات: أُغلق معبر الشيب الحدودي بين العراق وإيران منذ صباح الأربعاء، وسط تقارير عن ضغوط أميركية على بغداد لإغلاق مزيد من المعابر مع طهران، في إطار مساعٍ للحد من حركة التجارة والتبادلات التي قد تساعد إيران على تخفيف آثار العقوبات المفروضة عليها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية أن المعبر، المعروف باسم "جذابة" من الجانب الإيراني، أُغلق منذ صباح الأربعاء، من دون تحديد موعد لإعادة فتحه.

وأكدت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر عند المعبر، أن قرار الإغلاق يشمل حركة المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية. كما أفادت صحيفة "ذا ناشيونال" بأن السلطات العراقية تعتزم مراجعة الترتيبات الأمنية في المنفذ، الذي يُعد من المعابر الرئيسية بين البلدين.

ولم يصدر إعلان رسمي عراقي يوضح المدة المتوقعة للإغلاق أو يؤكد أن القرار جاء استجابة لضغوط أميركية.

وبحسب مصدرين سياسيين عراقيين نقلت عنهما وكالة "فرانس برس"، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على الحكومة العراقية لإغلاق مزيد من المعابر الحدودية مع إيران، بهدف الحد من حركة التجارة والتبادلات التي قد تساعد طهران على تخفيف أثر العقوبات.

وقال أحد المصدرين إن وزارة الخزانة الأميركية أثارت هذا الملف مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارته نيويورك الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف أن التوجه المطروح يقضي بالإبقاء على منفذ حدودي واحد في المناطق الخاضعة للحكومة الاتحادية، وآخر في إقليم كردستان، مع إغلاق المعابر الأخرى. وأشار المصدر الثاني إلى أن واشنطن طلبت من الدول المحيطة بإيران اتخاذ إجراءات مماثلة لتقييد حركة التبادل التجاري عبر الحدود.

ولم تؤكد وزارة الخزانة الأميركية علنًا، وفق المعلومات المتاحة، أنها طلبت إغلاق المعابر العراقية، إلا أن واشنطن كثفت إجراءاتها المالية ضد إيران والشبكات المرتبطة بها في العراق.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات نُشرت اليوم أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب، إذ بلغ متوسط الصادرات أكثر من 24 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 23 مليون برميل يوميًا قبل عملية "زئير الأسد"

وتأتي هذه الأرقام في وقت تتواصل فيه التوترات بشأن مضيق هرمز، وسط مؤشرات على استمرار تدفق صادرات النفط من المنطقة، رغم المحاولات الإيرانية الرامية إلى إغلاق المضيق، وفق المعطيات الواردة.