بريطانيا تلوّح بعقوبات على المشاركين في مشروع E1 الاستيطاني
نشر بتاريخ: 2026/10/19 (آخر تحديث: 2026/10/19 الساعة: 20:09)

متابعات: حذر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الإثنين، من المضي في مشروع البناء الاستيطاني بمنطقة E1، معتبراً أن الخطوة تمثل تهديداً مباشراً لفرص إقامة حل الدولتين، وتأتي رغم الإدانات الدولية الواسعة للمشروع.

وأوضح ميليباند، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن اليوم يمثل الموعد النهائي لتقديم العطاءات الخاصة بمناقصة المشروع الاستيطاني، مؤكداً أن الحكومة البريطانية استحدثت صلاحيات جديدة تتيح لها فرض عقوبات على الأفراد والشركات المتورطة في بناء المستوطنات التي تعتبرها غير قانونية، بما في ذلك مشروع E1.

وقال الوزير البريطاني: "أود أن أكون واضحاً للغاية مع الجهات التي تفكر في المشاركة في عملية تقديم العطاءات، إذ نحث الشركات والأفراد على عدم المضي قدماً في هذه المناقصات"، مشيراً إلى ضرورة إدراك المخاطر القانونية والسمعية المترتبة على الانخراط في مثل هذه المشاريع، بما في ذلك احتمال التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وأكد ميليباند أن الحكومة البريطانية ترفض استمرار تهجير الفلسطينيين وتعارض ما وصفه بالاحتلال غير القانوني، موضحاً أن لندن تعتزم المضي في تشريعات تستهدف حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات، إلى جانب اتخاذ إجراءات ضد الخدمات والأنشطة التي تسهم في تمويلها أو تسهيل عملها.

وأضاف أن الرأي العام البريطاني لا يرغب في دعم التوسع الاستيطاني، مشيراً إلى أن حكومته تدين كذلك تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك الهجمات الأخيرة التي استهدفت دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين وصحفياً أمريكياً وممثلاً عن الكنيسة الكاثوليكية.

وشدد وزير الخارجية البريطاني على أن حكومته ستواصل التحرك لمنع تقويض فرص التسوية السياسية، مؤكداً أن "المملكة المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تدمير حل الدولتين".

ويعد مشروع E1 من أكثر المشاريع الاستيطانية إثارة للجدل، إذ ترى أطراف دولية أن تنفيذه من شأنه تقطيع أوصال الضفة الغربية وإضعاف فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وهو ما دفع عدداً من الدول والمنظمات الدولية إلى المطالبة بوقفه خلال السنوات الماضية.