أسرى غزة في سجن جانوت يواجهون كسورًا وأمراضًا بلا علاج
نشر بتاريخ: 2026/10/12 (آخر تحديث: 2026/10/12 الساعة: 14:27)

رام الله - يواصل أسرى قطاع غزة في سجن «جانوت» الإسرائيلي مواجهة أوضاع صحية صعبة، في ظل حرمانهم من الرعاية الطبية والأدوية اللازمة، ولا سيما المصابين خلال عملية القمع التي نفذتها قوات الاحتلال في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق ما أفاد به مكتب إعلام الأسرى، اليوم الاثنين.

وقال المكتب إن إدارة السجن تترك عددًا من الأسرى يعانون كسورًا وإصابات من دون تقديم العلاج اللازم، موضحًا أن أحدهم يعاني كسورًا في الأضلاع وإصابة في الرأس نتيجة الاعتداء الأخير، فيما ترفض الإدارة تزويد أسير آخر بمسكنات للألم رغم إصابته بكسر في ساقه المثبتة بصفائح معدنية.

وأضاف أن الإهمال الطبي يمتد إلى الأسرى المصابين بأمراض مزمنة، مشيرًا إلى أن أسيرًا يعاني الثلاسيميا وارتفاع ضغط الدم لا يحصل على الدواء الضروري لضبط ضغطه، بعدما فقد نحو 50 كيلوغرامًا من وزنه منذ اعتقاله، بسبب قلة الطعام ورداءة جودته.

وأشار المكتب إلى أن الأسرى المصابين بالجرب والفطريات يعانون آلامًا وحكة شديدة تحرمانهم من النوم، بالتزامن مع نقص الأدوية ومواد التنظيف. ولفت إلى أن إدارة السجن لا تسمح بغسل الملابس إلا مرة واحدة كل عشرة أيام، ولمدة لا تكفي لتلبية احتياجات جميع الأسرى.

وحمّل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين، مطالبًا المؤسسات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل والضغط لضمان توفير العلاج والرعاية الطبية للمرضى والمصابين.

وتأتي هذه الإفادات بعد أيام من كشف المكتب تفاصيل اقتحام قوات القمع غرف أسرى غزة في سجن «جانوت» يوم السابع من أكتوبر الجاري، حيث استخدمت الرصاص المطاطي والغاز ورذاذ الفلفل والعصي والهراوات، إلى جانب إدخال الكلاب البوليسية إلى غرف الأسرى.

وبحسب إفادة نشرها المكتب في الثامن من أكتوبر، أسفر الاعتداء عن إصابة عدد من الأسرى بكسور في أيديهم، فيما أُصيب أحدهم بحروق في يده جراء قنبلة، وتعرّض آخر للضرب على ساقه المصابة سابقًا والمثبتة بصفائح معدنية، دون الاستجابة لمطالبته بنقله إلى العيادة لتلقي العلاج.

وطال الاعتداء أيضًا أسرى يعانون الجرب والدمامل، ما تسبب في نزف جروحهم، وفق المكتب، الذي أفاد كذلك بحرمان الأسرى من وجبة الإفطار وتأخير تقديم الغداء، ومنعهم من استخدام الحمام خلال عملية الاقتحام.

ولا تقتصر الانتهاكات المبلغ عنها على الاعتداء الأخير، إذ وثّقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير نشرته في 12 أغسطس/آب الماضي استنادًا إلى زيارات الأسرى وإفاداتهم، استمرار الضرب وعمليات القمع وغياب الرعاية الصحية، إلى جانب النقص الحاد في المستلزمات الشخصية.

وأوضحت الهيئة أن بعض الغرف تضم 12 أسيرًا، في حين لا يتوافر سوى عشرة أسرّة، ما يضطر أسيرين إلى النوم على الأرض. كما وثّقت سحب الفرشات من الأسرى خلال الفترة الممتدة بين التعداد الصباحي والمسائي، وفرض قيود على غسل الملابس بفواصل زمنية تصل إلى أسبوعين.

وتسلط هذه الإفادات الضوء على استمرار الظروف الاعتقالية القاسية التي يواجهها أسرى قطاع غزة داخل سجن «جانوت»، في ظل الاعتداءات المتكررة ونقص المستلزمات الأساسية وحرمان المرضى والمصابين من العلاج، بما يزيد من معاناتهم ويهدد أوضاعهم الصحية.