اسكتلندي يقضي 300 ساعة عمل غير مدفوع بسبب منشورات تحض على الكراهية
نشر بتاريخ: 2026/09/27 (آخر تحديث: 2026/09/27 الساعة: 11:54)

إدنبرة - أصدرت محكمة في اسكتلندا حكمًا بإلزام رجل يبلغ من العمر 53 عامًا بأداء 300 ساعة من العمل غير المدفوع، بعد إدانته بنشر عشرات الرسائل المسيئة والمحرضة على الكراهية عبر منصة "إكس"، استهدفت المسلمين والمهاجرين والفلسطينيين في قطاع غزة.

وأقر ألكسندر هايند سابقًا بارتكاب سلوك تهديدي أو مسيء من شأنه إثارة الخوف أو القلق، في قضية قالت النيابة إن لها دوافع دينية وعنصرية.

وأظهرت التحقيقات التي أجرتها وحدة مكافحة الإرهاب أن هايند نشر 35 منشورًا خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وسبتمبر/أيلول 2024، رأت النيابة أن بعضها تضمن تحريضًا على الكراهية والعنف.

وخلال جلسة النطق بالحكم، قالت القاضية سوزان داف إن المحكمة تتعامل بجدية كبيرة مع هذا النوع من السلوك، معتبرة أن المنشورات ساهمت في "إثارة الكراهية ضد أفراد شرعيين في مجتمعنا".

وبدأت الشرطة التحقيق في أكتوبر/تشرين الأول 2024، بعد تلقي معلومات بشأن حساب على منصة "إكس" ينشر تعليقات معادية للمهاجرين والمسلمين. وأشارت التحقيقات إلى أن الحساب أُنشئ في ديسمبر/كانون الأول 2022، وكان يضم نحو 2453 متابعًا عند بدء التحقيق.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تفاعل الحساب بصورة متكررة مع منشورات جماعات يمينية ومعادية للهجرة، من بينها منظمة "بريطانيا أولًا"، إلى جانب نشر تعليقات ذات طابع عنصري ومحرض على العنف.

ومن بين المنشورات التي وثقتها الشرطة، تعليق نشره هايند في أكتوبر/تشرين الأول 2023 ردًا على صورة لمسيرة احتجاجية ضد إسرائيل في المغرب، دعا فيه إلى إحراق منازل ومحال وسيارات المشاركين فيها.

وفي يناير/كانون الثاني 2024، أعاد نشر منشور يتعلق بنقل مهاجرين من إنجلترا إلى رواندا، وكتب تعليقًا مسيئًا دعا فيه إلى التخلص منهم، فيما كتب في مايو/أيار من العام نفسه تعليقًا على صورة لرجل بملابس ذات طابع عربي، تحدث فيه عن ضرورة وضع "خطة للتخلص منهم" واصفًا إياها بأنها يجب أن تكون "متطرفة".

وفي منشور آخر يتعلق بتحويل مقبرة كنيسة إلى مسجد، دعا إلى إحراق الموقع، كما نشر لاحقًا تعليقات استهدفت المسلمين، بينهم أطباء وممرضون وأفراد في الشرطة، ودعا إلى إخراجهم من بريطانيا.

وفي أغسطس/آب 2024، علق على صورة لأشخاص يؤدون الصلاة في الشارع بعبارة تتضمن تهديدًا بدهسهم، بينما تضمن منشور آخر في سبتمبر/أيلول عبارات تحرض على العنف ضد مهاجرين يعبرون القنال الإنجليزي.

كما تضمنت منشوراته دعوات إلى طرد المسلمين وإحراق المساجد، وإعادة قوارب المهاجرين إلى فرنسا أو ترك ركابها يغرقون في القنال الإنجليزي.

وتمكنت الشرطة من تحديد هوية صاحب الحساب بعد مراجعة منشورات تضمنت إشارات إلى دنفرملاين وتاون هيل، إلى جانب منشورات ظهرت فيها صورة هايند.

وقالت محاميته إيمي هارلي إن مخاوف موكلها بشأن الحرب على غزة دفعته إلى الانغماس في محتوى سياسي عبر الإنترنت، لكنها أقرت بأن سلوكه تجاوز حدود التعبير عن الرأي السياسي إلى استخدام لغة مؤذية ومسيئة وغير مناسبة.

وكان هايند يواجه احتمال السجن، في ظل سجل جنائي سابق، رغم عدم تورطه في مشكلات قانونية منذ عام 2014.

وقررت المحكمة استبدال عقوبة السجن بالحد الأقصى من ساعات العمل غير المدفوع، البالغ 300 ساعة، في ضوء إقراره بالذنب.