حوار أممي يبحث أوضاع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين
نشر بتاريخ: 2026/09/23 (آخر تحديث: 2026/09/23 الساعة: 11:55)

نيويورك - بحث حوار رفيع المستوى، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضاع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات التي يتعرضون لها خلال عمليات الاعتقال والاحتجاز. وأقيم الحوار بعنوان "الطفولة في الأسر: الأطفال الفلسطينيون في الاحتجاز العسكري الإسرائيلي" في نيويورك ضمن اجتماعات الجمعية العامة.

وعقد الحوار بمبادرة من بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، بالتنسيق مع وزارة شؤون الأسرى والمحررين وبعثتي الأردن وأيرلندا ومنظمة "إنقاذ الطفل"، بمشاركة شخصيات ومسؤولين دوليين، وممثل دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور.

واستمع المشاركون إلى شهادة فتى فلسطيني قال إنه اعتُقل من قبل قوات الاحتلال عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، وتحدث عن ظروف الاحتجاز وما تعرض له من تجويع وسوء معاملة وقمع، إلى جانب شهادات وتجارب أطفال فلسطينيين آخرين مروا بنظام الاعتقال العسكري.

وسلط الحوار الضوء على ظروف احتجاز الأطفال الفلسطينيين، ودعا المشاركون إلى تعزيز حمايتهم وضمان احترام حقوقهم ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.

وقالت الملكة رانيا إن المكان الطبيعي للأطفال هو المدارس وساحات اللعب وبين أسرهم، وليس مراكز الاحتجاز، مؤكدة أن لكل طفل الحق في الحماية والأمان والرعاية، بعيدًا عن الاعتداء والترهيب والإذلال.

وأضافت أن ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون يمثل، بحسب وصفها، "قسوة ممنهجة"، معتبرة أن الأمر يتجاوز الممارسات الفردية إلى منظومة سياسية وقانونية وأمنية تؤثر في حقوق الأطفال.

ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لإنهاء معاناة الأطفال الفلسطينيين وتخفيف آثار الانتهاكات التي يتعرضون لها.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأيرلندي دعم بلاده للشعب الفلسطيني وإدانتها للانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون، داعيًا إلى توفير حماية خاصة لهم، وضمان المساءلة والإفراج عن الأطفال المعتقلين.

بدوره، دعا منصور المشاركين إلى النظر إلى تجربة الاعتقال من منظور الأطفال الفلسطينيين وأسرهم، متحدثًا عن اعتقالات قال إنها تتم بصورة تعسفية، إضافة إلى مزاعم بشأن التعذيب وسوء المعاملة.

وأشار منصور إلى تقارير أممية سابقة وثقت انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في سياق الصراع، فيما سبق لمنظمات حقوقية، بينها "إنقاذ الطفل"، أن وثقت شهادات لأطفال فلسطينيين عن الضرب وسوء المعاملة والتجويع والتفتيش العاري والاحتجاز الانفرادي.

واستشهد منصور بحالة الفتى وليد أحمد من بلدة سلواد، الذي توفي عن عمر 17 عامًا أثناء احتجازه، وفق ما أورده في كلمته، معتبرًا أن قضايا الأطفال المعتقلين تستدعي تحركًا دوليًا أكبر.

كما استمع المشاركون إلى شهادة فتى فلسطيني-أميركي يبلغ من العمر 17 عامًا، قال إنه اعتُقل من قبل الجيش الإسرائيلي عندما كان في الخامسة عشرة، واستعرض تجربته مع الاعتقال والمحاكم العسكرية ومراكز الاحتجاز.

وأكد منصور أهمية الاستماع إلى شهادات الأطفال أنفسهم، داعيًا إلى اتخاذ خطوات تحول دون تكرار ما تعرض له الطفل وأسرته، وضمان حماية الأطفال الفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.

ويأتي الحوار في وقت وثقت فيه منظمة "إنقاذ الطفل" تدهورًا في أوضاع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين، بما في ذلك تعرض أطفال لشهادات عن الضرب والعنف وسوء المعاملة والتفتيش العاري، ما دفع المنظمة إلى الدعوة لاتخاذ إجراءات دولية أكثر حزمًا لحمايتهم.