خبراء دوليون: قرائن قوية على هجوم كيميائي في السودان
نشر بتاريخ: 2026/09/16 (آخر تحديث: 2026/09/16 الساعة: 14:13)

دعا مسؤولان سابقان بارزان في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى فتح تحقيق دولي مستقل في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية خلال حرب السودان، بعدما خلص تقييم أجري لمواد مفتوحة المصدر وشهادات وصور ومقاطع مصورة إلى وجود "قرائن ظرفية قوية جدا" على وقوع هجوم كيميائي واحد على الأقل.

وجاءت الدعوة خلال ندوة بنادي الصحافة السويسري في جنيف، الثلاثاء، تحت عنوان "اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان"، بمشاركة المحقق الدولي السابق المدير السابق للتعاون الدولي والمساعدة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الرئيس السابق لوحدة التحقيق التابعة للآلية المشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة بشأن سوريا مارك ألبون، والدبلوماسي البريطاني السابق الرئيس السابق لمكتب المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المبعوث البريطاني الأسبق إلى السودان وجنوب السودان بوب فيرويذر، وأدارتها الصحفية الكندية إليزابيث ويلسون.

قرائن قوية في واقعة الجيلي

قال ألبون إن مراجعة المواد المتاحة وفرت "كل الأسباب للاعتقاد بأن هجوما كيميائيا واحدا على الأقل وقع في السودان".

وأوضح أن أقوى المؤشرات تتعلق بحادثة وقعت في سبتمبر 2024 قرب مصفاة الجيلي شمالي الخرطوم، مشيرا إلى أن هذه الواقعة هي الوحيدة التي استطاع فريقه تحديدها بوصفها تحمل مؤشرات قوية على استخدام أداة تنطبق عليها معايير السلاح الكيميائي.

وأضاف أن المواد التي خضعت للتقييم تكوّن "قضية ظرفية قوية جدا"، منوها إلى الصعوبات مثل طول الوقت وتعذر الوصول إلى الموقع وجمع العينات وإجراء التحاليل المخبرية ومقابلة المصابين والشهود ميدانيا.

وقال ألبون: "ليست لدينا إمكانية للوصول إلى الموقع للتحقيق والتحقق من نوع المادة الكيميائية أو خليط المواد الذي ربما استخدم"، مؤكدا في الوقت نفسه أن القيود الحالية لا تنفي احتمال وقوع حوادث أخرى.

وشدد على أن مستوى المؤشرات المتوافر يكفي ليدفع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى فحص القضية بجدية، داعيا إلى تحقيق دولي مستقل يجمع بين الوصول الميداني والفحوص الجنائية والسجلات الطبية وتحليل المواد المصورة ومقابلة الأشخاص الذين يعتقد أنهم تعرضوا للهجوم.