تعتيم إسرائيلي على اقتحامات الأقصى في رأس السنة العبرية.. محافظة القدس تحذّر من إخفاء ما يجري
نشر بتاريخ: 2026/09/14 (آخر تحديث: 2026/09/14 الساعة: 09:15)

القدس المحتلة - حذّرت محافظة القدس من حالة التعتيم الإعلامي التي فرضتها سلطات الاحتلال على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، بالتزامن مع ما يسمى "رأس السنة العبرية"، معتبرة أن غياب الصور ومقاطع الفيديو التي توثق الاقتحامات خلال الفترة الصباحية يثير مخاوف وتساؤلات بشأن ما يجري داخل المسجد.

وقال المتحدث باسم المحافظة معروف الرفاعي، في بيان، إن التعتيم الإعلامي يثير تساؤلات واسعة لدى المراقبين والمهتمين بالشأن المقدسي، خاصة في ظل غياب أي توثيق مرئي للاقتحامات، بالتزامن مع إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة شهدتها البلدة القديمة في القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، وانتشار مكثف لقوات الاحتلال.

وأوضح الرفاعي أن هذه الإجراءات تعزز المخاوف بشأن طبيعة الممارسات التي قد تُفرض داخل المسجد وفي محيطه، مشيرًا إلى أن حجب المعلومات والصور المتعلقة بالاقتحامات، في ظل حساسية المرحلة والتصعيد المتواصل بحق الأقصى، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت سلطات الاحتلال تسعى إلى إخفاء تفاصيل ما يجري داخل المسجد أو الحد من وصول المعلومات إلى الرأي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي.

وأشار إلى أن هذه المخاوف تأتي في سياق التحذيرات المتكررة من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، واستغلال المناسبات الدينية اليهودية لزيادة أعداد المقتحمين، محذرًا من توسيع نطاق الطقوس والممارسات الاستفزازية بما يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

وطالب الرفاعي بضمان وصول الصحفيين ووسائل الإعلام إلى المعلومات، وتمكين الجهات المختصة من توثيق ما يجري داخل المسجد الأقصى ومحيطه.

وشدد على أن استمرار الإجراءات الإسرائيلية في القدس، وأي محاولة لتغيير واقع المسجد الأقصى أو فرض قيود استثنائية على المصلين أو السماح بممارسات تمس حرمته ومكانته الدينية، من شأنه أن يزيد التوتر ويهدد الاستقرار في المدينة والمنطقة برمتها.

ودعا الجهات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المسجد الأقصى، ومنع استغلال المناسبات الدينية غطاءً لفرض وقائع جديدة على الأرض.