تقرير: إرهاب المستوطنين بات تهديدًا إستراتيجيًا ويقوّض قدرة إسرائيل على الحكم
نشر بتاريخ: 2026/09/13 (آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 15:26)

حذّر تقرير إسرائيلي من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة لم يعد، وفق توصيفه، مشكلة موضعية تتعلق بإنفاذ القانون، وإنما تحوّل إلى "تهديد إستراتيجي واضح" للأمن الإسرائيلي ولنظام الحكم والمؤسسات، في ظل تصاعد الاعتداءات، وضعف تطبيق القانون، وغياب الغطاء السياسي لأجهزة الأمن، واتساع الصلة بين البؤر الاستيطانية والسيطرة على الأراضي وتهجير الفلسطينيين.

وجاء ذلك في تقرير خاص لـ"معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، اعتبر أن اجتماع ضعف الإنفاذ، وغياب الدعم السياسي للجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة، وهشاشة منظومتي القضاء وإنفاذ القانون، أوجد حالة من "الانفلات" وفقدان الاعتراف بمؤسسات الدولة وتآكل احتكارها لاستخدام القوة.

وذهب التقرير إلى حد القول إن عدم وجود رد إسرائيلي حازم على الظاهرة "يشكل دليلًا على أن الحديث يدور عن سياسة موجّهة من الأعلى"، محذرًا من أن استمرارها يضع إسرائيل أمام أخطار أمنية واجتماعية وسياسية ودولية متشابكة.

وبحسب معطيات أجهزة أمن الاحتلال التي أوردها التقرير، سُجل خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 660 حادثًا صنفتها إسرائيل "جرائم قومية يهودية"، في إشارة إلى الإرهاب اليهودي، بزيادة 63% مقارنة بالنصف الثاني من عام 2025، حين سجل 405 اعتداءات، وبزيادة 50% عن الفترة الموازية من العام السابق.

وأسفرت الاعتداءات خلال الأشهر الستة الأولى من العام عن إصابة 140 فلسطينيًا واستشهاد 6 آخرين، وفقا للمعطيات الإسرائيلية، فيما أشار التقرير إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" يرصد نحو ستة اعتداءات يوميًا، في مستوى وصفه بأنه قياسي من الهجمات التي تسببت بإصابات أو أضرار في الممتلكات.