نادي الأسير: "ابن غفير" يحول قسم الأسيرات بالدامون لاستعراض سياسي
نشر بتاريخ: 2026/09/08 (آخر تحديث: 2026/09/08 الساعة: 17:58)

رام الله: استنكر نادي الأسير ، اليوم الثلاثاء، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير برفقة عائلته قسم الأسيرات بسجن "الدامون"، معتبراً أن الواقعة تمثل استعراضاً سياسياً صارخاً يستخدم معاناة الأسيرات أداة للتحريض والدعاية.

وأكد نادي الأسير، في إحاطة صادرة عنه حول أوضاع الأسرى خلال زيارات نفذها في آب/أغسطس الماضي وبداية أيلول/سبتمبر الجاري، أن "ابن غفير" اقتحم غرفتين في قسم الأسيرات ووثّق الاقتحام بنفسه ونشر مقطعاً مصوراً وجه خلاله تهديدات للأسيرات.

وبحسب إفادات الأسيرات، أعقبت الزيارة تصعيد خطير في التنكيل، حيث بقين ثلاثة أيام دون مقتنياتهن الشخصية، ومُنعن من الاستحمام والخروج إلى "الفورة"، وسط عمليات قمع تتضمن التقييد إلى الخلف وتعصيب الأعين والتصوير المتعمد للاعتداءات.

وتناولت الإحاطة تفاقم انتشار مرض الجرب في سجون "عوفر" و"الدامون"، محملةً إدارة السجون مسؤولية تحويل المرض إلى أداة تعذيب عبر الإهمال الطبي والظروف البيئية الكارثية.

فيما حذّر من تدهور الحالة الصحية للطفل الأسير محمد حميد الذي بُترت قدمه بعد إصابته بالمرض، إضافة إلى استمرار عزل العشرات من قيادات الحركة الأسيرة في سجني "مجدو" و"جانوت"، وارتفاع حالات الأمراض المزمنة بين الأسرى القدامى، وأبرزهم الأسير المسن موفق عروق.

كما سلطت الضوء على استمرار حرمان الأسرى من زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر دون أي تطور فعلي، مطالبةً بتدخل دولي عاجل ووقف سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.

وفي نهاية أغسطس/ آب المنصرم، وثق مقطع فيديو اقتحام بن غفير أقسام الأسيرات، فيما تحدثت إحدى الأسيرات عن استمرار الاقتحامات ليلًا ونهارًا، والظروف القاسية التي تواجهها المعتقلات، بما يشمل الحرمان من المياه الصالحة للاستخدام، وعدم انتظام الاستحمام، ونقص المستلزمات الشخصية والرعاية الطبية للمريضات.

وفي المقابل، ظهر "ابن غفير" متفاخرًا بسياسة حكومته تجاه الأسرى، ومعلنًا مسؤوليته عن تقليص ظروف احتجازهم إلى أدنى مستوى، وإلغاء ما وصفها بـ"التسهيلات" وتشديد إجراءات الاعتقال.

وتواصل قوات الاحتلال احتجاز 88 أسيرة داخل سجن "الدامون"، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة والقسوة، وتفتقر لأدني مقومات الحياة الإنسانية.

ومؤخرًا، توالت التقارير الحقوقية بشأن تعرض الأسيرات في سجن الدامون، لعمليات قمع همجية تشمل الاقتحام والتقييد والتنكيل، وتتزامن مع مصادرة ملابسهن وأدويتهن ومستلزماتهن الشخصية، وسط تدهور أوضاعهن الصحية وانتشار مرض الجرب.

وتوثق شهادات أسيرات محررات، وفق مكتب إعلام الأسرى، تعرض الأسيرات للتفتيش العاري والتهديد، والحرمان من النوم، والاكتظاظ داخل الزنازين، بما يدفع بعضهن إلى النوم على الأرض.

وطالبت الهيئات الوطنية  والمؤسسات الحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته بالمنظومة الانتقامية القائمة على التجويع والقمع الجسدي والإهمال الطبي المتعمد، وضمان حماية الأسيرات وحقوقهن الأساسية.