دراسة تحليلية تستعرض واقع الإخفاء القسري بقطاع غزة
نشر بتاريخ: 2026/08/29 (آخر تحديث: 2026/08/29 الساعة: 16:10)

متابعات: أصدر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، اليوم السبت، دراسة تحليلية استندت إلى عينة بحثية من 317 حالة اختفاء قسري في قطاع غزة، وذلك تزامنًا مع إحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، وسط تقديرات تشير إلى تعرض نحو 2500 إلى 3000 شخص للاختفاء القسري منذ بدء العدوان.

أنماط وتركيبة حالات الاختفاء

وأوضح المركز الفلسطيني في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" أن الدراسة؛ والتي لا تُعمم نتائجها على كافة المفقودين لكنها ترسم مؤشرًا عامًا على الأنماط السائدة، شملت 302 حالة للذكور بنسبة تزيد عن 95% من إجمالي العينة، إلى جانب توثيق اختفاء 41 طفلًا و17 مسنًا من كبار السن في مختلف مناطق القطاع.

إقرأ أيضاً

مأساة غزة بالإخفاء القسري.. عزاء لشهيد عاد حيًا من الأسر!

وتصدرت محافظة غزة حصيلة الحالات الموثقة بتسجيل 89 حالة، تلتها محافظة شمال غزة بـ 74 حالة، ثم خان يونس بواقع 59 حالة.

ظروف وملابسات الاختفاء

وبيّنت الدراسة أن حالات الاختفاء تتوزع على عدة ظروف ميدانية قاسية؛ حيث وقعت 76 حالة أثناء الاقتحامات المباشرة للمنازل وحصار الأحياء، واختفى 60 شخصًا خلال محاولاتهم تفقد منازلهم أو العودة إليها لجلب المستلزمات الأساسية، بينما رصدت 42 حالة خلال رحلة النزوح أو المرور عبر الحواجز العسكرية.

كما ارتبطت 39 حالة بمحاولات المدنيين تأمين الغذاء أو انتظار شاحنات المساعدات، حيث أجبر الجوع وانعدام الأمن الغذائي الأهالي على المخاطرة بحياتهم في مناطق عسكرية خطرة.

وأكدت إفادات عائلية وشهود عيان رؤية الضحايا لحظة اعتقالهم وقبل تغييبهم قسريًا، فيما رصدت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحركات العديد منهم بوضوح قبل انقطاع أخبارهم.

مفقودو الأنقاض ومطالب دولية

وإلى جانب المعتقلين والمخفيين قسرًا، ترجح التقديرات وجود نحو 4000 إلى 5000 مفقود ما زالوا عالقين تحت أنقاض المباني المدمرة.

وتتضاعف مأساة العائلات جراء منع إعاقة عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنعه من زيارة المحتجزين والوقوف على أوضاعهم.

وفي ختام تقريره، طالب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا بضرورة إنشاء آلية دولية مستقلة وفاعلة للتحقيق في جرائم الاختفاء القسري في قطاع غزة ومحاسبة المسؤولين عنها.