كفر عقب تحت الاستهداف.. الاحتلال يهدد بهدم منشآت فلسطينية قرب جدار الفصل
نشر بتاريخ: 2026/08/25 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 15:04)

القدس المحتلة - أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بهدم عدد من المنشآت والمباني المملوكة لمواطنين فلسطينيين في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، قرب جدار الفصل، في خطوة أثارت مخاوف الأهالي من اتساع عمليات الاستهداف العمراني في المنطقة.

وأفادت مراسلتنا بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة المحاذية لمسار جدار الفصل في كفر عقب، وعلقت إخطارات الهدم على جدران ومداخل عدد من المنشآت، تمهيدًا لإزالتها.

وتأتي الإخطارات في ظل إجراءات إسرائيلية متصاعدة تستهدف المناطق المحاذية للجدار، وسط مخاوف فلسطينية من أن تؤدي إلى إفراغها من سكانها وتقييد توسعها العمراني، بما يفرض مزيدًا من التضييق على الوجود الفلسطيني شمال القدس المحتلة.

وتعاني بلدة كفر عقب من وضع إداري وقانوني معقد، إذ تقع خلف جدار الفصل، بينما تبقى رسميًا ضمن حدود ما تسمى بلدية القدس الإسرائيلية، وهو ما ترك سكانها أمام نقص في الخدمات الأساسية، بالتوازي مع قيود البناء والتراخيص والمخالفات والإجراءات الإسرائيلية.

وتندرج هذه الإجراءات، وفق المصادر الفلسطينية، ضمن سياسة أوسع تضغط على السكان وتحد من نموهم العمراني، بما يهدد بتغيير الواقع الديموغرافي وقطع التواصل الجغرافي والاجتماعي بين كفر عقب ومركز مدينة القدس.

ويتزامن التصعيد في كفر عقب مع تزايد عمليات الهدم والتجريف في مختلف أنحاء محافظة القدس؛ إذ وثق تقرير رسمي صادر عن المحافظة خلال يوليو/تموز الماضي 29 عملية هدم وتجريف، بينها 13 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر خلالها المواطنون على هدم منازلهم لتجنب الغرامات، و14 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال والبلدية، إضافة إلى عمليتي تجريف.

كما وثق التقرير إصدار 27 إخطارًا وقرارًا إداريًا خلال الشهر ذاته، شملت 26 إخطار هدم وقرارًا بالمصادرة ووضع اليد لأغراض عسكرية.

وتشمل إجراءات الاحتلال في القدس المحتلة منازل ومنشآت زراعية وتجارية وأسوارًا وطرقًا وأراضي فلسطينية، في وقت تحذر فيه الجهات الفلسطينية من استخدام الإجراءات العسكرية والإدارية لتوسيع الاستيطان وترسيخ سياسات التهويد وتغيير الواقع الديموغرافي في المدينة.