علي فودة.. شاعر الثورة والحياة وبطل حصار بيروت
نشر بتاريخ: 2026/08/20 (آخر تحديث: 2026/08/21 الساعة: 01:23)

**20 آب/أغسطس 2026** تكريما للشهداء الأكرم منا جميعا في ذكرى استشهادهم، تحل اليوم الذكرى الـ44 لاستشهاد الشاعر الفلسطيني المتمرد والمناضل **علي فودة**، بطل حصار بيروت وصاحب قصيدة **"إني اخترتك يا وطني"**.

أصيب علي فودة بجروح في منتصف آب/أغسطس عام 1982، أثناء حصار بيروت، واستشهد في **20 آب/أغسطس 1982**، بعد أيام من إصابته.

**#الذاكرة_الفلسطينية | #رموز_فلسطينية | #ذاكرة_وطن**

**#الشاعر | #المتمرد | #علي_فودة**

## النشأة والبدايات

ولد الشاعر علي فودة في قرية **قنير**، قضاء حيفا، عام 1946، أي قبل النكبة الفلسطينية بعامين.

بعد النكبة، التجأت عائلة الشهيد إلى مخيم جنزور قرب جنين، وبعد عامين انتقل أهالي المخيم إلى مخيم نور شمس في طولكرم.

وفي سن السابعة، فقد علي فودة والدته، ليعيش بقية سنوات عمره دونها، وظل فقدانها حاضرا في حياته وكتاباته.

أكمل تعليمه، ودرس في معهد المعلمين في حوارة ثم في إربد، وعمل مدرسا في أم عبهرة ومرج الحمام بالقرب من عمان.

وفي عام 1976، غادر إلى بغداد، ومنها إلى بيروت.

## علي فودة.. شاعر الثورة والحياة

كان الشهيد الشاعر علي فودة أحد أبرز الأصوات الشعرية الفلسطينية، كما ارتبط اسمه بحصار بيروت عام 1982.

وهو صاحب القصيدة الشهيرة **"إني اخترتك يا وطني"**، التي غناها الفنان العربي الكبير **مارسيل خليفة**، ورددها ملايين الشباب العربي.

ومن كلمات القصيدة:

> إني اخترتك يا وطني حبا وطواعية

> إني اخترتك يا وطني سرا وعلانية

> إني اخترتك يا وطني

> فليتنكر لي زمني

> ما دمت ستذكرني

> يا وطني الرائع يا وطني

## مؤلفاته

أصدر علي فودة خمس مجموعات شعرية خلال الفترة من 1969 إلى 1982، إلى جانب عدد من الروايات.

كما أصدر، بالتعاون مع رسمي أبو علي، مجلة **"الرصيف"** بين عامي 1981 و1982.

ومن أبرز أعماله:

* **فلسطيني كحد السيف** ـ بيروت، 1969 ـ شعر.

* **قصائد من عيون امرأة** ـ بيروت، 1973 ـ شعر.

* **عواء الذئب** ـ بيروت، 1977 ـ شعر.

* **الغجري** ـ بيروت، 1981 ـ شعر.

* **منشورات سرية للعشب** ـ بيروت، 1972 ـ شعر.

* **الفلسطيني الطيب** ـ رواية ـ بيروت، 1979.

* **أعواد المشانق** ـ رواية ـ 1983.

وصدر عنه كتاب بعنوان **"علي فودة ـ شاعر الثورة والحياة"**، وهو دراسة نقدية من إعداد وتحرير الناقد والكاتب **نضال القاسم** والناقد والكاتب **سليم النجار**.

## استشهاد علي فودة

في منتصف آب/أغسطس 1982، وفي ذروة اشتداد القصف الإسرائيلي على بيروت من الجو والبر والبحر، كان علي فودة يوزع على المقاتلين في عين المريسة جريدته التي أسسها مع زميله رسمي أبو علي، وأطلق عليها اسم **"الرصيف"**.

وخلال ذلك، سقطت قذيفة على علي فودة، فأصيب بجروح خطيرة، ليفارق الحياة بعدها بأيام.

وفي مفارقة مؤلمة، انتشر خبر استشهاده قبل وفاته، بينما كان لا يزال جريحا على قيد الحياة.

وفور سماع نبأ استشهاده، تحمس زملاؤه في صحيفة **"المعركة"**، فكتبوا مقالات رثائية حزينة ونشروها بالفعل.

لكن تبين لاحقا أن هناك التباسا، إذ لم يكن علي قد استشهد بعد، بل كان لا يزال على قيد الحياة.

وكانت المفارقة المضحكة المبكية أن علي فودة قرأ المقالات التي كتبت في رثائه، قبل أن يغمض عينيه ويرتقي شهيدا في **20 آب/أغسطس 1982**.

## ذاكرة الأم والوطن

منذ أن فقد والدته في سن السابعة، عاش علي فودة بقية سنوات عمره دونها، وظل حنان الأم وفقدانها حاضرين في وجدانه.

وعاش الشاعر الفدائي حالما بحنان الأم، ومتألما على فقدانها، تماما كما كان ألمه على فقدان وطنه **فلسطين**.

**علي فودة.. شاعر حمل الوطن في قصيدته، وحمل قضيته حتى اللحظة الأخيرة.**

#علي_فودة #فلسطين #الذاكرة_الفلسطينية #رموز_فلسطينية #ذاكرة_وطن #الشعر_الفلسطيني #بيروت #حصار_بيروت