«التلغراف»: مخاوف من تهجير سكان قلنديا وسط تصاعد الإجراءات الإسرائيلية
نشر بتاريخ: 2026/08/17 (آخر تحديث: 2026/08/17 الساعة: 12:02)

القدس المحتلة - يطرح تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية صورة مقلقة لما يجري في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، في ظل تصاعد الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية، وربطها بالحسابات السياسية والانتخابية داخل إسرائيل.

وبحسب التقرير، يخشى سكان المخيم من أن تكون الحملة العسكرية والإجراءات المشددة التي شهدتها قلنديا خلال الفترة الأخيرة مقدمة لتحرك أوسع يستهدف إخلاء السكان ودفعهم إلى مغادرة المخيم، بالتزامن مع تصاعد حدة الخطاب السياسي الإسرائيلي بشأن الفلسطينيين والضفة الغربية.

وأشار التقرير إلى أن التطورات في قلنديا لا تبدو منفصلة عن المشهد السياسي الإسرائيلي الأوسع، إذ تحولت قضايا الأمن والسيطرة على الأراضي الفلسطينية والوجود الفلسطيني في الضفة الغربية إلى ملفات رئيسية في المنافسة بين القوى السياسية الإسرائيلية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات.

ويركز التقرير على أن الفلسطينيين يجدون أنفسهم عالقين في صراع سياسي لا يملكون أدوات التأثير فيه، بينما يمكن أن تتحول الإجراءات المفروضة عليهم إلى أوراق تستخدمها الأحزاب الإسرائيلية لتعزيز مواقفها أمام الناخبين.

وتكتسب قلنديا أهمية خاصة بسبب موقعها الجغرافي والاستراتيجي بين القدس ورام الله، وقربها من أحد أبرز الحواجز العسكرية الإسرائيلية، ما يجعل أي تصعيد فيها مرتبطًا بصورة أوسع بسياسات إسرائيل تجاه الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

ويعكس التقرير مخاوف من تحول التصعيد الميداني إلى سياسة دائمة، بحيث لا تعود العمليات العسكرية والقيود الأمنية إجراءات مؤقتة، وإنما تصبح جزءًا من واقع جديد يهدف إلى إعادة تشكيل الوجود الفلسطيني في المنطقة.

ويخلص التقرير إلى أن سكان قلنديا قد يجدون أنفسهم مجددًا ضحايا للصراع السياسي الإسرائيلي الداخلي، فبينما تتنافس الأحزاب على تقديم نفسها باعتبارها الأكثر تشددًا تجاه الفلسطينيين، يتحمل سكان المخيم تبعات هذه المنافسة على الأرض، وسط مخاوف من أن تتجاوز الإجراءات الحالية حدود الضغط الأمني إلى محاولة تغيير التركيبة السكانية للمكان.