إسلام آباد - أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" الموقعة بين باكستان والسعودية وتركيا ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولا تستهدف أي دولة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ونشر دار، عبر منصة "إكس"، سبع نقاط توضيحية بشأن الاتفاقية، قال إنها تأتي في ضوء النقاش المتزايد حول طبيعتها وأهدافها خلال اليومين الماضيين.
وأوضح أن الاتفاقية تعكس عمق العلاقات التي وصفها بـ"الأخوية" بين قيادات وشعوب الدول الثلاث، مشيرًا إلى أنها جاءت ثمرة سنوات من المشاورات والتنسيق، بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي في مواجهة تحديات السلام والأمن ودعم الاستقرار والازدهار في المنطقة.
وشدد وزير الخارجية الباكستاني على أن الاتفاقية لا تلغي أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف قائمة بين الدول الثلاث، أو بينها وبين دول ومنظمات أخرى.
وبحسب دار، تنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح خارجي على إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا، بما يتوافق مع حق الدفاع عن النفس الفردي والجماعي المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن "اتفاقية مكة" دفاعية بحتة وليست موجهة ضد أي دولة، وأن هدفها يتمثل في تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.
كما أشار دار إلى أن الاتفاقية مفتوحة أمام أي دولة في المنطقة ترغب في الالتزام بمبادئها الأساسية، وتسوية الخلافات عبر الاحترام المتبادل والتعاون والوسائل السلمية.
وأضاف أن الاتفاقية تنسجم مع الركائز الأساسية للسياسة الخارجية الباكستانية، مؤكدًا تطلع بلاده إلى مواصلة التعاون مع دول المنطقة من أجل تحقيق سلام واستقرار دائمين، وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات.
وجاءت تصريحات الوزير الباكستاني بعد يوم من تصريحات مماثلة لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أكد خلالها أن الاتفاقية لا تستهدف إيران أو أي دولة أخرى.
وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، قد وقعوا الجمعة "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات بالتزامن مع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.