الإغاثة الطبية بغزة: المنظومة الصحية تعمل بالحد الأدنى لإنقاذ الأرواح
نشر بتاريخ: 2026/06/27 (آخر تحديث: 2026/06/27 الساعة: 15:54)

متابعات: أكد دكتور بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة ، اليوم السبت، أن النظام الصحي في القطاع يواجه تهديدات مستمرة وأوضاعاً كارثية بالغة التعقيد جراء الاستهداف المباشر للطواقم الطبية وتدمير البنى التحتية والمباني والمعدات التشخيصية.

وأوضح زقوت في تصريحات صحفية، أن الخدمات الطبية الحالية لا ترتقي للمستوى المطلوب بسبب النقص الحاد والمستمر في الموارد، والقدرات، والكوادر البشرية، مما يضطر المنظومة الصحية للتحايل على الإمكانيات المحدودة والمتاحة كخيار وحيد للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات وإنقاذ حياة المواطنين.

وأشار زقوت إلى تفاقم معاناة المرضى في الحصول على الرعاية الطبية الأساسية والتشخيصية، وخاصة مرضى السرطان والأمراض المزمنة والمناعية الذين يواجهون نقصاً حاداً في بروتوكولاتهم العلاجية والأدوية.

وأضاف أن الأزمة تمتد لتشمل زيادة الأمراض الحادة والموسمية، كالأمراض الجلدية الناتجة عن انتشار الحشرات وحالات الإسهال المتزايدة خلال فصل الصيف، في ظل غياب غرف الإنعاش الكافية والمستلزمات الطبية اللازمة.

كما سلّط مدير الإغاثة الطبية الضوء على المعاناة الاستثنائية التي يعيشها الكادر الطبي من أطباء وممرضين ومسعفين، والذين يعاملهم الجيش الإسرائيلي كمجرمين وتظل حياتهم مهددة طوال الوقت. وبيّن أن هذه الطواقم صمدت في ظروف قاسية واضطرت للاستمرار في العمل رغم محاصرة المستشفيات، والتهديدات التي تحيط بعائلاتهم، بل إن الكثير منهم استقبلوا أبنائهم وذويهم كشهداء وهم على رأس عملهم.

وفي ختام تصريحاته، لفت زقوت إلى أن الكوادر الطبية كانت الفئة الأكثر هشاشة وحرماناً من المساعدات التموينية والإنسانية خلال فترات التجويع الشديد، نظراً لطبيعة عملهم الإنساني الذي يلزمهم بالبقاء في المستشفيات وعدم امتلاكهم الرفاهية أو الوقت للانتظار في طوابير المساعدات، موجهاً تحية إجلال لهذه الطواقم التي تمثل المنظومة الوحيدة التي حافظت على صمودها منذ اليوم الأول.