استطلاع يهز بريطانيا.. انقسام حول صعود آندي بورنهام بعد استقالة ستارمر
نشر بتاريخ: 2026/06/24 (آخر تحديث: 2026/06/24 الساعة: 22:29)

أظهر استطلاع رأي حديث حالة انقسام داخل المملكة المتحدة بشأن مستقبل زعيم حزب العمال المحتمل آندي بورنهام، عقب استقالة كير ستارمر من قيادة الحزب ورئاسة الوزراء بعد فترة قصيرة من فوزه الانتخابي الكبير.

ووفقًا للاستطلاع الذي أجرته صحيفة "بوليتيكو"، فإن 20% فقط من البريطانيين يؤيدون تولي بورنهام قيادة الحزب ورئاسة الحكومة فورًا بعد فوزه بمقعد برلماني في الانتخابات الفرعية بدائرة "ماكرفيلد" الأسبوع الماضي.

في المقابل، أيدت أغلبية بلغت 54% إجراء انتخابات قيادة كاملة داخل حزب العمال، حتى لو تطلب ذلك الانتظار لعدة أشهر، فيما بلغت نسبة المؤيدين لهذا الخيار بين ناخبي حزب العمال 57%.

وتزامنت نتائج الاستطلاع مع بيانات أخرى أشارت إلى رغبة الناخبين في تغيير القيادة بسبب الانتقادات الموجهة لأداء حكومة ستارمر، خصوصًا في ملفات الاقتصاد والهجرة، إلا أن الناخبين أبدوا تفضيلهم لعملية اختيار ديمقراطية تقليدية بدلًا من انتقال سريع للسلطة.

وأظهرت النتائج أن بورنهام يحظى بتأييد قوي في المواجهات المباشرة أمام منافسين محتملين، إذ يفضله 61% من المستطلعين في مواجهة شخصيات مثل نايجل فاراج وزاك بولانسكي، لكنه يواجه تحفظات بشأن طريقة وصوله إلى المنصب.

ومن المقرر أن تبدأ انتخابات قيادة الحزب في 9 يوليو/تموز المقبل، وفي حال عدم ظهور منافسين بارزين قد يصبح بورنهام رئيسًا للوزراء بحلول 17 يوليو/تموز، إلا أنه سيواجه ضغوطًا سياسية كبيرة، خاصة من حزب الإصلاح اليميني.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة قد تمنح بورنهام تفويضًا شعبيًا جديدًا، لكنها تحمل مخاطر كبيرة لحزب العمال، في ظل توقعات بخسارته عددًا من المقاعد، ما قد يجعله بحاجة إلى دعم أحزاب أخرى لضمان تشكيل حكومة مستقرة.

كما أظهر الاستطلاع انقسامًا حول مدى عدالة ربط انتقال رئاسة الحكومة بنتيجة انتخابات فرعية في دائرة واحدة، حيث رأى 41% أن ذلك غير مناسب، بينما اعتبر 41% آخرون أنه جزء من طبيعة النظام السياسي الحالي.

وبينما رأى مؤيدو الانتخابات الداخلية الكاملة أنها الخيار الأكثر عدالة وتمنح أعضاء الحزب فرصة حقيقية للاختيار، اعتبر مؤيدو انتقال بورنهام السريع أن ذلك يمنع صراعًا طويلًا داخل الحزب ويحافظ على استمرارية عمل الحكومة.