نتنياهو يمنع وزراءه من مهاجمة ترمب وسط تصاعد الخلافات بشأن إيران ولبنان
نشر بتاريخ: 2026/06/21 (آخر تحديث: 2026/06/21 الساعة: 13:38)

الأراضي المحتلة - كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات لوزرائه بالامتناع عن توجيه أي انتقادات شخصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين تل أبيب وواشنطن على خلفية الملفين الإيراني واللبناني.

وذكرت المصادر، وفق ما نقله موقع "آي 24 نيوز" العبري، أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن إدارة ترامب وفريقها التفاوضي "يسيئون فهم الأيديولوجيا التي تحرك إيران وحزب الله"، معربين عن مخاوفهم من أن تستغل طهران أي اتفاق مع واشنطن لإعادة بناء اقتصادها وتعزيز قدراتها العسكرية مقابل تقديم تنازلات محدودة في الملف النووي ودعم حلفائها في المنطقة.

وتشهد الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية حالة من الاستياء المتزايد تجاه إدارة ترامب للملفين الإيراني واللبناني، لا سيما بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد أعلن في وقت سابق أن "اتفاق ترامب لا يلزم إسرائيل"، مؤكداً أن تل أبيب ليست طرفاً فيه. كما وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاتفاق بأنه "سيئ لإسرائيل"، داعياً إلى مواصلة التحرك ضد إيران بصورة منفردة.

في المقابل، أكد ترامب في تصريحات لموقع "أكسيوس" أنه لولاه "لتمت تسوية إسرائيل بالأرض"، مشيراً إلى أن إسرائيل تحترمه وستنفذ ما يطلبه. كما أقر بوجود خلافات مع نتنياهو، داعياً إياه إلى التحلي بالهدوء والتعقل في التعامل مع الوضع في لبنان.

بدوره، وجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس انتقادات لعدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية الذين هاجموا التفاهم الأمريكي الإيراني، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من الأسلحة التي ساهمت في حماية إسرائيل مؤخراً تم تصنيعها وتمويلها من الولايات المتحدة.

وأضاف فانس أنه لا يثق بأي دولة، بما فيها إسرائيل، في القضايا المتعلقة بالدبلوماسية والعلاقات الدولية، داعياً صناع القرار الأمريكي إلى التأكد من أن سياساتهم تخدم المصالح الأمريكية أولاً.

وفي تطور لافت، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية حذرت إدارة ترامب من احتمال قيام نتنياهو بخطوات قد تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام دائم مع إيران.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا في 14 يونيو/حزيران الجاري التوصل إلى اتفاق من 14 بنداً عُرف باسم "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، ينص على وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر المفاوضات، قبل أن يدخل حيز التنفيذ عقب توقيعه إلكترونياً من الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب.

ويتضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بإنهاء المواجهات في عدة جبهات، من بينها لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع القيود البحرية الأمريكية المفروضة على إيران.