تحقيق إيطالي: منتجات المستوطنات الإسرائيلية تصل إلى أوروبا بملصقات منشأ مضللة
نشر بتاريخ: 2026/06/15 (آخر تحديث: 2026/06/15 الساعة: 12:13)

روما - كشفت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، في تقرير نشرته الأربعاء، عن آليات تُمكّن منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من الوصول إلى الأسواق الأوروبية والبريطانية، رغم القواعد التي تفرض التمييز بين منتجات المستوطنات والمنتجات المصنّعة داخل إسرائيل.

وأوضح التقرير أن آلاف الأطنان من البرتقال والليمون والرمان والتمور والأعشاب العطرية، إلى جانب منتجات مصنّعة مثل الطحينة، دخلت متاجر في دول أوروبية والمملكة المتحدة وهي تحمل ملصق "صُنع في إسرائيل"، رغم إنتاجها داخل المستوطنات.

واستند التقرير إلى تحقيق أجرته منظمة "غلوبال إيكو" المختصة بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، كشف أن هذه المنتجات استفادت من امتيازات جمركية وشهادات للمنتجات العضوية وتصاريح صحية نباتية لا يحق لها الحصول عليها وفق القوانين الأوروبية.

وأشار التحقيق إلى تحليل أكثر من 5900 شحنة إسرائيلية صُدّرت خلال السنوات الثماني الماضية إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنرويج وسويسرا، ليتبين أن واحدة من كل ست شحنات كانت قادمة من المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة "غلوبال إيكو"، المحامية إميلي شيفر أومرمان، إن نتائج التحقيق تؤكد الشكوك التي أثارتها منظمات فلسطينية ودولية منذ سنوات بشأن آليات تسويق منتجات المستوطنات في الأسواق العالمية.

وأضافت أن المنتجين والمصدرين في المستوطنات ينجحون مراراً في الالتفاف على القوانين الأوروبية، بما يسمح بدخول هذه السلع إلى الأسواق تحت تسميات لا تعكس مصدرها الحقيقي، الأمر الذي يضر بحقوق المستهلكين والمنتجين الأوروبيين.

ولفت التقرير إلى أن السلطات الأوروبية تواجه تحديات في التحقق من المنشأ الحقيقي لبعض المنتجات بسبب استخدام أساليب مختلفة لإخفاء مصدرها الفعلي، ما يزيد من صعوبة الرقابة وتتبع مسار السلع داخل الأسواق الأوروبية.