قفزة تاريخية للفضة تدفع سيتي لرفع توقعاته إلى 150 دولارا للأوقية
نشر بتاريخ: 2026/01/27 (آخر تحديث: 2026/01/27 الساعة: 22:27)

شهدت أسعار الفضة ارتفاعاً دراماتيكياً هذا العام، بعدما قفزت بأكثر من 30% خلال الأسبوعين الماضيين، في واحدة من أبرز قصص الأسواق العالمية. ويعني استمرار الصعود أن الأسعار تجاوزت توقعات مجموعة سيتي القصيرة الأجل بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً.

وقال ماكسيميليان لايتون، رئيس أبحاث السلع العالمية في سيتي، إن المعدن تخطّى بالفعل الهدف الذي حدده البنك لفترة 0-3 أشهر عند 100 دولار للأوقية، بعدما كان قد رفعه من 85 دولاراً قبل أسبوعين فقط. وأوضح أن البنك رفع توقعاته مجدداً، مرجحاً مزيداً من الصعود القوي في المدى القريب.

وأضاف لايتون أن البنك "متفائل بالفضة، سواء بشكل مستقل أو مقارنة بالذهب، منذ عدة أشهر"، مشيراً إلى أن الارتفاع الحالي مدفوع بتدفقات رؤوس الأموال أكثر من العوامل الأساسية التقليدية، وواصفاً حركة السوق بأنها "ذهب مُضاعف" أو "ذهب مُنشط".

ويتوقع سيتي الآن ارتفاعاً إضافياً بين 30% و40% خلال الأسابيع المقبلة، ما يرفع هدفه السعري لفترة 0–3 أشهر إلى 150 دولاراً للأوقية. وأشار لايتون إلى أن الارتفاع سيستمر إلى أن تصبح الفضة مرتفعة تاريخياً مقارنة بالذهب.

ودفع الصعود الأخير الفضة إلى مستوى قياسي داخل الجلسة عند نحو 117.7 دولار للأوقية، فيما هبطت نسبة الذهب إلى الفضة إلى ما دون 50، مما يعزز توقعات سيتي بأن الفضة ستتفوق على الذهب.

ويرى البنك أن الارتفاع تقوده الصين، مع مساهمة الهند والطلب العالمي من المستثمرين الأفراد. وارتفعت العلاوات السعرية في شنغهاي والهند بشكل حاد، رغم مؤشرات هبوطية تقليدية مثل تراجع حيازات الصناديق المتداولة وانخفاض مراكز كوميكس.

وبدأت السلطات الصينية تشديد الإجراءات، بما في ذلك تعليق الاشتراكات الجديدة في صندوق الفضة الوحيد في البلاد ورفع متطلبات الهامش في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة. لكن سيتي لا يتوقع أن تؤدي هذه الخطوات إلى كبح الطلب بشكل ملموس.

وأكد لايتون أن المستثمرين الأفراد في الصين يميلون إلى اتباع الاتجاهات، ما قد يزيد من ضيق السوق.