دلياني: الاحتلال يرتكب جرائم 'إبادة إنجابية' في غزة
نشر بتاريخ: 2026/01/16 (آخر تحديث: 2026/01/16 الساعة: 15:19)

أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أنّ الاحتلال الإسرائيلي يرتكب في غزة نمطاً منظماً من 'الإبادة الإنجابية' يستهدف تعطيل استمراريتنا الوطنية من خلال ضرب منظومات الصحة الإنجابية ورعاية حديثي الولادة.

وبيّن أنّ هذا النمط الإبادي يدخل في إطار استراتيجية إسرائيلية أوسع للتحكم في وظائف التجدد البيولوجي الطبيعي للأجيال الفلسطينية.

وقال القيادي الفتحاوي إنّ “دولة الإبادة الإسرائيلية قصفت مراكز الإخصاب في غزة ودمرت 5,000 عينة فيها، وخلال حربها الإبادية الراهنة تراجعت الولادات بنسبة 41% وتم تسجيل أكثر من 2,600 حالة إجهاض بسبب الإبادة والحصار”. وأضاف أنّ “أكثر من 220 حالة وفاة مرتبطة بالحمل تحت القصف والحصار، و2,500 طفل حديث الولادة بحاجة الان إلى عناية مكثفة لا يحصلون عليها وسط انقطاع الكهرباء وانهيار المرافق الصحية ومنع الاحتلال إدخال التجهيزات والأدوية بعد تدمير المنظومة الصحية في غزة بصورة شبه كاملة، ما يعكس تعمداً إسرائيلياً في ارتكاب جرائم إبادة إنجابية تهدف إلى تعطيل الحياة الفلسطينية ومنع استمرار مجتمعنا”.

وأشار دلياني إلى أنّ “ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية وتحت حكم الحزب الوطني الاشتراكي الألماني فرضت قيوداً إنجابية قسرية على البولنديين والتشيك شملت التعقيم وتقييد الولادات وتفكيك منظومات الرعاية التوليدية، كما حُرم مواطنون بولنديون وتشيكيون وحتى ألمان من أتباع الديانات المسيحية الكاثوليكية والمسيحية الأرثوذكسية واليهودية من الاستمرارية الإنجابية نتيجة العزل القسري والحرمان الطبي وتفكيك الأسرة”. وبيّن أنّ “دولة الإبادة الإسرائيلية ترتكب اليوم إبادةً إنجابيةً في غزة بما يخالف المادة 2 من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية”.

وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتشديد على أنّ “هذه الجرائم تكشف استراتيجية إبادية تستهدف إخراج المستقبل الفلسطيني من مسار التاريخ. ومواجهة هذا النمط من الإبادة يشكّل واجباً وطنياً وإنسانياً يرتبط بالعدالة والبقاء وصون الحضور الفلسطيني كحقيقة سياسية واجتماعية”.